ارتفاع عدد الأشخاص في وضعية إعاقة بالقرى المغربية وفق أرقام رسمية
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، اعتمادًا على نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024، عن تفاوتات واضحة بين الوسطين الحضري والقروي في وضعية الأشخاص في وضعية إعاقة، حيث تسجل القرى نسبًا أعلى وانتشارًا أوسع لهذه الظاهرة.
وأظهرت المعطيات أن عدد الأشخاص في وضعية إعاقة بالوسط القروي عرف ارتفاعًا ملحوظًا، متجاوزًا 43.9% من الإجمالي الوطني، مع معدل انتشار يصل إلى 5.6% مقابل 4.2% في المدن. كما ترتفع النسبة بشكل أكبر لدى كبار السن في القرى، ما يعكس ارتباط الإعاقة بعوامل الشيخوخة وضعف الرعاية الصحية.
وترجع الدراسة هذا التزايد إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها انتشار الأمراض المزمنة، وضعف خدمات الكشف المبكر، والتأخر في التشخيص، فضلًا عن غياب العلاج لدى نسبة من الحالات، ما يؤدي إلى تفاقم الإعاقات وتحولها إلى حالات دائمة.
كما تلعب الظروف البيئية دورًا مهمًا، إذ تعاني القرى من نقص في البنيات التحتية الأساسية كالماء والصرف الصحي، ما يفاقم المخاطر الصحية. وتبرز أيضًا فجوة تعليمية واضحة، خاصة في صفوف النساء القرويات، إلى جانب ضعف الولوج إلى التكنولوجيا، حيث تبقى نسبة استعمال الإنترنت محدودة جدًا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يواجه الأشخاص في وضعية إعاقة بالوسط القروي هشاشة مضاعفة، في ظل الاعتماد الكبير على العمل المستقل وضعف فرص الإدماج.
وفي ختامها، دعت الدراسة إلى تبني مقاربة شاملة قائمة على الحقوق، وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية، وتقليص الفوارق المجالية، مع تحسين البنيات التحتية وتقوية الولوج الرقمي، خاصة في المناطق القروية والجبلية.









