ودية الإكوادور.. أولى محطات العهد الجديد لأسود الأطلس
يدشن المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم عهداً جديداً اليوم الجمعة، حين يواجه نظيره الإكوادوري في قمة ودية يحتضنها ملعب “ميتروبوليتانو” بالعاصمة الإسبانية مدريد. وتكتسي هذه المواجهة أهمية استراتيجية بالغة، كونها الظهور الأول لـ “أسود الأطلس” منذ نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، والمحطة الافتتاحية للناخب الوطني الجديد محمد وهبي في أول اختبار رسمي له على رأس القيادة الفنية للمنتخب.
وتراهن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من خلال تعيين وهبي على صياغة مشروع كروي متجدد، يروم إعداد النخبة الوطنية للاستحقاقات الكبرى، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026. ويسعى الطاقم التقني الجديد عبر محطة الإكوادور إلى قياس الجاهزية البدنية والتقنية للمجموعة، واختبار نهج تكتيكي جديد يرتكز على المزج بين الخبرة الدولية للعناصر المتمرسة وطموح المواهب الشابة الصاعدة التي تسعى لفرض مكانتها في التشكيل الأساسي.
وتعد مباراة مدريد فرصة مثالية لتجريب عدة تركيبات بشرية وتكريس هوية بصرية جديدة لأسلوب لعب “الأسود”، خاصة وأن الخصم الإكوادوري يمتلك انضباطاً تكتيكياً وقوة بدنية تشكل اختباراً حقيقياً لمؤهلات اللاعبين المغاربة. وتندرج هذه الودية ضمن برنامج إعدادي مكثف يشمل مواجهة ثانية أمام منتخب الباراغواي بعد أربعة أيام بمدينة لانس الفرنسية، ما سيسمح للطاقم التقني بتوسيع دائرة الاختيارات وتقييم أكبر عدد من اللاعبين.
ومن المرتقب أن تشهد جنبات ملعب “ميتروبوليتانو” حضوراً جماهيرياً غفيراً من أبناء الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، الذين اعتادوا على تقديم دعم حماسي منقطع النظير للمنتخب الوطني في رحلاته الأوروبية. وإلى جانب الشق الرياضي، ترمز هذه المواجهة إلى انطلاقة مرحلة تفاؤل تتجه فيها الأنظار نحو المستقبل، بطموح بناء منتخب تنافسي قادر على تكريس مكانة المغرب الرائدة في الخارطة الكروية العالمية.









