التفاصيــــــل ///

تباطؤ طفيف للاقتصاد المغربي وتحسن الفلاحة يخفف الضغط

شهد الاقتصاد الوطني المغربي خلال الفصل الرابع من سنة 2025 حالة من التباطؤ النسبي، حيث استقر معدل النمو عند 4,1% مقارنة بـ 4,2% في نفس الفترة من السنة السابقة. وقد جاء هذا التحول نتيجة تباين أداء القطاعات الإنتاجية؛ فبينما سجلت الأنشطة غير الفلاحية تباطؤاً ملحوظاً بانخفاض وتيرة نموها إلى 4%، عرف القطاع الفلاحي انتعاشاً قوياً بنسبة 4,7%، متجاوزاً بذلك حالة الركود التي طبعت أداءه العام الماضي، رغم استمرار التراجع في نشاط الصيد البحري.

وفي تفاصيل القطاعات الثانوية، خيم التباطؤ على أنشطة الصناعات الاستخراجية والبناء والأشغال العمومية، وكذا قطاعات الحيوية مثل الكهرباء والماء، في حين برزت الصناعات التحويلية كاستثناء إيجابي بتحقيقها قفزة في النمو وصلت إلى 4,1%. أما القطاع الثالثي (الخدمات)، فقد فقدَ بعضاً من زخمه، متأثراً بتراجع وتيرة النمو في الخدمات المالية والتأمينات، وقطاع الفنادق والمطاعم الذي شهد انخفاضاً حاداً في سرعة نموه مقارنة بالسنة الماضية، إلى جانب قطاعات النقل والتجارة والاتصال.

وعلى مستوى المؤشرات الماكرو-اقتصادية، سجلت المندوبية السامية للتخطيط تحكماً أكبر في مستوى التضخم، حيث تباطأ الارتفاع في المستوى العام للأسعار إلى 2,7%. وظل الطلب الداخلي هو المحرك الأساسي للاقتصاد، مدعوماً بزيادة نفقات الاستهلاك لدى الأسر والإدارات العمومية، رغم التباطؤ الذي طال إجمالي تكوين الاستثمار. كما ساهمت المبادلات الخارجية بضغط سلبي على النمو، نتيجة تباطؤ وتيرة الصادرات والواردات على حد سواء، مع تسجيل مساهمة سلبية للميزان التجاري للسلع والخدمات بلغت 2,6 نقطة.

ختاماً، تشير المعطيات المالية إلى استقرار الادخار الوطني في حدود 30,8% من الناتج الداخلي الإجمالي، مع تسجيل زيادة في الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني لتصل إلى 2,6% من الناتج الداخلي الإجمالي. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع صافي الدخول الآتية من الخارج وتباطؤ نمو الدخل الوطني المتاح، مما يعكس تحديات في التوازن المالي رغم الصمود العام للمؤشرات الاقتصادية الكلية.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...