مشروع قانون مجلس الصحافة يعتمد القاسم الانتخابي لضمان التناسب
قدّم وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، معطيات حول مشروع القانون الجديد المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال.
ويتضمن المشروع تقليص عدد أعضاء المجلس إلى 17 عضوًا بدل 19، بعد حذف مقعدين كانا مخصصين لفئة الناشرين الحكماء، وذلك انسجامًا مع قرار المحكمة الدستورية الصادر في يناير 2026.
كما تم إدخال تعديلات على عدد من مواد المشروع، من بينها إعادة صياغة المادة الخامسة، بما ينص على تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء داخل كل منظمة مهنية تحصل على أكثر من مقعد ضمن فئة ممثلي الناشرين، في خطوة تروم تعزيز تمثيلية النساء داخل المجلس.
وشملت التعديلات أيضًا حذف بعض الفقرات لمواءمتها مع الصياغات الجديدة، إلى جانب مراجعة المادة التاسعة والأربعين، التي تم بموجبها اعتماد نظام تمثيلي يقوم على مبدأ التناسب في توزيع المقاعد، عبر احتساب “القاسم الانتخابي”، من خلال قسمة مجموع الحصص التمثيلية للمنظمات المهنية على عدد المقاعد المخصصة لفئة الناشرين.
كما تم التنصيص على عدم مشاركة المنظمات المهنية التي تقل حصتها عن 10 في المائة من مجموع الحصص التمثيلية في عملية توزيع المقاعد، مع اعتماد قاعدة “أكبر البقايا” لتوزيع المقاعد المتبقية، وفي حال التعادل يتم الاحتكام إلى عدد المستخدمين العاملين في قطاع الصحافة والنشر داخل كل منظمة.
وتضمن المشروع أيضًا تعديلات مرتبطة بالجان التأديبية، من خلال استثناء رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة من عضوية لجنة الاستئناف التأديبية، إلى جانب إعادة تنظيم تركيبة هذه الأخيرة بما يضمن استقلاليتها ونجاعتها.
وفي ما يخص تركيبة المجلس، ينص المشروع على توزيع الأعضاء إلى ثلاث فئات: 7 ممثلين عن الصحافيين المهنيين، من بينهم ثلاث نساء على الأقل، و7 ممثلين عن الناشرين يتم انتدابهم من طرف المنظمات المهنية، إضافة إلى 3 أعضاء يمثلون مؤسسات وهيئات، يعينهم كل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
كما تم التنصيص على إحداث لجنة انتقالية تتولى بشكل مؤقت مهام المجلس، إلى جانب الإشراف على تنظيم انتخابات ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي الناشرين، والإعلان عن نتائجها النهائية، وذلك إلى حين استكمال تنزيل مقتضيات القانون بعد نشره في الجريدة الرسمية.
وتتكون هذه اللجنة من قاضٍ يرأسها، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات دستورية، وعضوين يعينهما رئيس الحكومة من بين المهنيين في قطاع الصحافة والنشر، بما يضمن الإشراف على هذه المرحلة الانتقالية في ظروف تنظيمية شفافة.









