إختلالات في أسعار المحروقات تدفع مجلس المنافسة لبحث مراجعة آلية التسعير
كشف مجلس المنافسة أن أسعار المحروقات بالسوق الوطنية خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 16 مارس 2026 لم تعكس بشكل متوازن تطورات الأسعار في الأسواق الدولية، رغم المنحى التصاعدي الذي شهدته هذه الأخيرة.
وأوضح المجلس، في تقرير حديث، أن وتيرة نقل تقلبات الأسعار العالمية إلى السوق المحلية تختلف بين مادتي الغازوال والبنزين، ما يعكس وجود تباين في آليات التسعير المعتمدة.
فبالنسبة للغازوال، أشار التقرير إلى أن الارتفاع المسجل دولياً لم يُنقل بالكامل إلى أسعار البيع للعموم، حيث تم تسجيل فارق سلبي في حدود 0.89 درهم للتر، ما يعني امتصاص جزء من هذه الزيادة.
في المقابل، سجلت أسعار البنزين ارتفاعاً يفوق نظيره الدولي، بفارق إيجابي يُقدر بنحو 0.17 درهم للتر، وهو ما يعكس تسعيراً يتجاوز كلفة الاستيراد على المستوى الخارجي.
وعلى مستوى البيع بالجملة، أبرز المجلس وجود تفاوت في أسعار التفويت المعتمدة من طرف الموزعين لفائدة مسيري محطات الوقود، حيث بلغت الزيادات حوالي 0.20 درهم للتر بالنسبة للغازوال، أي ما يمثل نحو 10 في المائة من متوسط الارتفاع المسجل. ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن المنافسة المحلية تساهم في تقارب الأسعار عند البيع بالتقسيط.
وفي سياق متصل، أعلن مجلس المنافسة عن إطلاق مشاورات مع مختلف الفاعلين في القطاع، بهدف دراسة إمكانية مراجعة آلية تعديل الأسعار المعتمدة حالياً كل 15 يوماً، وذلك في أفق تعزيز نجاعة السوق وتحسين شروط المنافسة، مع الحفاظ على توازن هذا القطاع الحيوي.









