التفاصيــــــل ///

البواري: التقلبات المناخية واضطرابات السوق تستدعي تعزيز مرونة سلسلة الحبوب

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن سلسلة الحبوب بالمغرب تواجه تحديات متزايدة تفرض عليها مواصلة التكيف مع التغيرات المناخية واضطرابات الأسواق الدولية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج، مشدداً على ضرورة تعزيز مرونتها وتنافسيتها لضمان استدامتها.

وجاءت تصريحات الوزير خلال افتتاح ندوة وطنية نظمتها الكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، تحت شعار “سلسلة الحبوب بالمغرب.. آليات تعزيز الإنتاج الوطني وتحقيق السيادة الغذائية”، بحضور عدد من الفاعلين في القطاع، من مسؤولين ومهنيين وممثلي الغرف الفلاحية.

وفي هذا السياق، أبرز البواري أن هذه الندوة تنعقد في ظرفية دقيقة تتسم بتوالي سنوات الجفاف واستمرار التقلبات في الأسواق العالمية، مؤكداً أن المملكة تضع الأمن الغذائي ضمن أولوياتها الاستراتيجية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، من خلال العمل على إرساء منظومة متكاملة للمخزون الاستراتيجي وتعزيز السيادة الغذائية.

وشدد المسؤول الحكومي على الأهمية الكبرى التي تحتلها سلسلة الحبوب، باعتبارها دعامة أساسية للأمن الغذائي وعنصراً محورياً في استقرار العالم القروي، مبرزاً أنها حظيت باهتمام متواصل ضمن السياسات الفلاحية، سواء في إطار “مخطط المغرب الأخضر” أو من خلال استراتيجية “الجيل الأخضر”، التي ركزت على استدامة الإنتاج وتحسين الجودة والمردودية.

كما استعرض الوزير مختلف البرامج والإجراءات التي تم اعتمادها لتطوير هذه السلسلة، من بينها دعم البحث العلمي الزراعي، وتطوير البذور المحسنة، وتوسيع اعتماد تقنيات الزرع المباشر، وتعزيز السقي التكميلي، إضافة إلى تقوية قدرات التخزين وتنظيم قنوات التسويق.

وفي ما يتعلق بتنظيم السوق، أشار البواري إلى اتخاذ تدابير مهمة لضمان توازن العرض والطلب، من خلال تأطير تسويق الحبوب واعتماد أسعار مرجعية مشجعة للإنتاج الوطني، إلى جانب الحرص على استقرار تموين الأسواق.

ورغم هذه الجهود، أكد الوزير أن سلسلة الحبوب ما تزال مطالبة بمواصلة التكيف مع التحديات الراهنة، خاصة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج، داعياً إلى تطوير النموذج الحالي ليصبح أكثر فعالية.

وأوضح أن الرهان الأساسي يتمثل في بناء سلسلة حبوب مرنة وقادرة على مواجهة الصدمات، مع تحسين دخل الفلاح وضمان استقرار السوق وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.

كما اعتبر أن هذه الندوة تشكل فرصة لتبادل الخبرات وطرح حلول عملية قابلة للتنفيذ، مشيراً إلى أن الاتفاق الإطار المتعلق بتجميع الإنتاج الوطني للقمح اللين يمثل خطوة مهمة نحو تحسين تنظيم السوق، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يخدم مصلحة الفلاح والاقتصاد الوطني.

وختم البواري بالتأكيد على أن نجاح هذا الورش يظل رهيناً بتعبئة جماعية وانخراط فعلي لكافة المتدخلين، في إطار مقاربة تشاركية مندمجة تواكب التحولات التي يعرفها القطاع.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...