استياء من زيادات غير قانونية في تسعيرة "الطاكسيات" بالمغرب.
سادت حالة من الاستياء الشديد بين المواطنين بمدينة فاس ومدن مغربية أخرى، عقب إقرار زيادات مفاجئة في تسعيرة سيارات الأجرة من الصنف الكبير، بلغت درهمين في بعض المسارات الطويلة. وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع ارتفاع أسعار المحروقات دولياً ومحلياً، مما أثار مخاوف واسعة من تضرر القدرة الشرائية للفئات البسيطة والعمال الذين يعتمدون بشكل يومي على النقل العمومي، وسط تساؤلات عن قانونية هذه الزيادات التي وصفت بـ “الاجتهادات الشخصية” لبعض السائقين في غياب قرارات تنظيمية رسمية.
من جانبه، انتقد المرصد المغربي لحماية المستهلك هذه الخطوات الأحادية، مؤكداً أن تعريفة النقل تخضع لضوابط قانونية صارمة ولا يمكن تعديلها بشكل ارتجالي. وأوضح المرصد أن مثل هذه الممارسات تقوض الثقة في مرفق النقل وتخلق نوعاً من الفوضى، مشدداً على أن دعم المحروقات الذي تقدمه الدولة للمهنيين يجب أن ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار وحماية جيوب المواطنين، داعياً السلطات المحلية إلى التدخل العاجل لضبط التجاوزات وتفعيل آليات المراقبة والزجر.
في المقابل، برر مهنيو النقل هذه الزيادات بتعثر وصول الدعم الحكومي وتفاقم تكاليف الاستغلال اليومي. وأكد فاعلون نقابيون أن هناك هوة واسعة بين الوعود الرسمية والواقع الميداني، حيث يواجه السائقون تماطلاً في صرف المنح المالية، بالإضافة إلى اختلالات في منظومة الدعم التي تستهدف أصحاب المركبات بدلاً من السائقين الممارسين الذين يتحملون فعلياً عبء شراء الوقود.
كحل جذري لهذه الأزمة، يقترح المهنيون اعتماد “غازوال مهني” بسعر تفضيلي ثابت يتم الحصول عليه عبر بطائق بيومترية مخصصة للسائقين، مما يضمن استقرار تكاليف النقل ويقطع الطريق على العشوائية في التسعير. ويرى الفاعلون في القطاع أن غياب آلية فعالة لحماية السائق المهني من تقلبات الأسعار الدولية هو ما يدفع البعض نحو مراجعة التعريفة بشكل اضطراري لضمان استمرارية الخدمة وتجنب الخسائر المالية.









