ورزازات تحتضن لقاءً إقليمياً لتعزيز الالتقائية الترابية والارتقاء بأداء مؤسسات الشباب
نظّمت المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بورزازات، يوم الخميس 26 مارس 2026، لقاءً إقليمياً حول موضوع “الالتقائية الترابية في خدمة مؤسسات الشباب”، وذلك تحت شعار “الطريق إلى المناظرة الوطنية لمؤسسات الشباب بمفهوم تشاركي وتعاقدي”. ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة “خميس المناظرة” التي أطلقها قطاع الشباب، تحضيراً لتنظيم المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب.
واستُهل هذا الموعد بعرض تأطيري أبرز سياق وأهداف اللقاء الإقليمي، إلى جانب تقديم تجربتين رائدتين في مجال التدبير المشترك، همّتا المركب السوسيو-رياضي للقرب بغسات والمركب السوسيو-رياضي بأيت زينب، حيث عكستا بشكل ملموس أهمية الالتقائية والتعاون بين مختلف المتدخلين.
وهدف اللقاء إلى تعزيز التنسيق بين الفاعلين الترابيين والمؤسساتيين وفعاليات المجتمع المدني، بما يسهم في تطوير أداء مؤسسات الشباب على صعيد الإقليم. وقد تمحورت أشغاله حول عدد من القضايا الأساسية، من أبرزها تجويد الخدمات المقدمة لفائدة الشباب والجمعيات وفق التوجهات الاستراتيجية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وتعزيز الالتقائية الترابية عبر توطيد التعاون بين المؤسسات الشبابية والمجالس المنتخبة والسلطات المحلية، فضلاً عن ترسيخ مقاربة تشاركية قائمة على الإنصات لمقترحات الفاعلين المحليين في أفق الإعداد الجيد للمناظرة الوطنية.
وخلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات الرامية إلى الارتقاء بعمل مؤسسات الشباب، من بينها تحويل دور الشباب إلى فضاءات عصرية جاذبة ترتكز على الابتكار الرقمي، وتعزيز الحكامة في تدبير هذه المؤسسات وتفعيل أدوارها في الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب إعداد خارطة طريق واضحة تجعل من مؤسسات الشباب رافعة حقيقية للتنمية المحلية.
كما شملت التوصيات ضرورة تجهيز المؤسسات بأحدث الوسائل، وإحداث مجلس إقليمي للشباب، وتعميم الخدمات الرقمية لفائدة شباب الإقليم، فضلاً عن تقوية آليات الشراكة مع الفاعلين الترابيين والمجتمع المدني، وإحداث مؤسسات جديدة بالمناطق التي تعاني خصاصاً في هذا المجال.
وأكد المشاركون أيضاً على أهمية تنظيم دورات تكوينية في المجال الرقمي لفائدة الجمعيات، وتوحيد جهود مختلف المتدخلين من أجل بلورة برامج وتكوينات تستجيب لحاجيات شباب الإقليم، بما يعزز من فعالية وأثر مؤسسات الشباب على المستوى المحلي.









