فاجعة سير بضواحي سكورة.. وفاة سيدتين وإصابات خطيرة إثر سقوط سيارة في ورش قنطرة غير مؤمّن
فاجعة طرقية بسكورة تودي بحياة سيدتين وتخلف إصابات خطيرة
اهتز إقليم ورزازات، ليلة الأحد، على وقع حادثة سير مأساوية بضواحي جماعة سكورة (منطقة أماسين)، أسفرت عن مصرع سيدتين وإصابة أربعة آخرين من أسرة واحدة بجروح متفاوتة الخطورة. ووقعت الحادثة في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً على مستوى الطريق الوطنية رقم 10، حيث لقت الضحية الأولى حتفها في مكان الحادث، بينما لفظت الثانية أنفاسها الأخيرة فور وصولها إلى مستعجلات مستشفى سيدي حساين بناصر.
سقوط مأساوي داخل ورش قنطرة “مهجور”
وتعود تفاصيل الواقعة، حسب معطيات ميدانية، إلى انحراف سيارة كانت تقل ستة أفراد من أسرة واحدة، قبل أن تسقط بشكل مأساوي داخل ورش مفتوح لمشروع بناء قنطرة. وأفادت المصادر بأن هذا الورش، التابع لوزارة التجهيز والماء، يشهد توقفاً تاماً للأشغال منذ أزيد من سنة، دون توفير أدنى شروط السلامة أو حواجز وقائية وتشوير طرقي كافٍ، مما حول الموقع إلى “نقطة سوداء” تهدد حياة عابري هذا المحور الطرقي الحيوي.
استنفار طبي وأمني لمواكبة الضحايا
استنفرت الحادثة مختلف الأجهزة الإقليمية، حيث انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية وفرق الهلال الأحمر المغربي. كما شهد المستشفى الإقليمي سيدي حساين حضور السلطات المحلية والمندوب الإقليمي للصحة ومدير المستشفى، لمواكبة الحالة الصحية للمصابين، وبينهم طفلة صغيرة في حالة حرجة وشابة وسيدة أصيبتا بجروح بليغة، بالإضافة إلى سائق السيارة.
مطالب بالمحاسبة وتأمين المسالك الطرقية
خلفت الفاجعة موجة من الحزن والغضب في صفوف ساكنة المنطقة، التي جددت مطالبها بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة فيما يتعلق بتعثر مشاريع البنية التحتية. ودقت فعاليات محلية ناقوس الخطر بشأن غياب إجراءات السلامة في الأوراش المتوقفة، داعية الجهات الوصية إلى التدخل العاجل لتأمين الموقع أو استئناف الأشغال لتفادي تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية التي تزهق أرواح الأبرياء.
تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات
وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم إيداع جثماني الضحيتين بمستودع الأموات، فيما باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقاتها الدقيقة لتحديد ملابسات الحادث. وينتظر أن يشمل التحقيق الجوانب التقنية المرتبطة بوضعية الورش ومدى تقصير الجهات المشرفة في توفير وسائل الحماية اللازمة لمستعملي الطريق الوطنية رقم 10.
.









