انتعاش إنتاج العسل بالمغرب والآفات تواصل محاصرة النحالين.
إنتاج العسل بالمغرب.. انتعاش تدريجي يصارع “الآفات” وتقلبات الأسواق
يعيش قطاع تربية النحل بالمغرب على وقع “انتعاش حذر” خلال الموسم الفلاحي الجاري، حيث أعادت التساقطات المطرية الأخيرة الروح للمراعي الطبيعية والغطاء النباتي. ورغم مؤشرات الوفرة التي تلوح في الأفق، لا يزال النحالون المغاربة يواجهون “مثلث التحديات” المتمثل في الآفات الصحية، التغيرات المناخية، وعشوائية التسويق.
تفاؤل في الجنوب.. وفرة في الإنتاج وأسعار “في المتناول”
في أقاليم الجنوب، وتحديداً في تيزنيت، يرصد المهنيون تحولاً إيجابياً ملموساً؛ إذ أكد حفيظ فهال، مسير تعاونية “نحلة أبوانو”، أن انتظام الأمطار ساهم في إحياء مراعي “الدغموس” والربيع والليمون، مما يبشر بإنتاج وفير مقارنة بسنوات الجفاف العجاف. وبخصوص التكلفة، أوضح فهال أن الأسعار تظل مستقرة نسبياً، حيث يتراوح عسل الربيع حول 200 درهم، والدغموس في حدود 300 درهم، بينما يظل عسل الليمون الأكثر تنافسية بسعر يبدأ من 80 درهماً.
هاجس “لافاروا” والأمراض.. معركة البقاء للخلايا
ورغم هذه “الطفرة الطبيعية”، يظل طفيل “لافاروا” العدو الأول للنحالين، حيث يهدد نمو الخلايا وتكاثرها. وأشار مهنيون إلى أن قوة المرعى هذا العام تساعد النحل على المقاومة، مدعومة بتدخلات الدولة عبر توزيع الأدوية، إلا أن ظهور أمراض بكتيرية وفطرية في بداية السنة أربك انطلاقة الإنتاج في بعض المناطق، مما يستدعي مراقبة صحية مستمرة.
نحو مقاربة جماعية.. البحث العلمي هو المخرج
وخلص الفاعلون في القطاع إلى أن حماية “نحلة المغرب” تتطلب أكثر من مجرد أمطار موسمية؛ بل تستدعي استراتيجية وطنية ترتكز على البحث العلمي والمقاربات الجماعية في العلاج والتسويق، لضمان استدامة هذا النشاط الحيوي الذي يلعب دوراً محورياً في الحفاظ على التوازن الإيكولوجي والتنوع البيولوجي للمملكة.









