أيوب بوعدي هل يحسم قراره للمغرب أم ينتظر دعوة "الديوك"؟
أيوب بوعدي ومقصلة الاختيار.. هل ينتظر “الديوك” أم يلبّي نداء “الأسود”؟
لا يزال الغموض يلف المستقبل الدولي للموهبة الشابة أيوب بوعدي، متوسط ميدان نادي ليل الفرنسي، الذي يجد نفسه في مفترق طرق بين تمثيل المنتخب المغربي أو مواصلة المسار مع المنتخب الفرنسي. ورغم ترقب الجماهير لقراره النهائي، آثر صاحب الـ18 عاماً لغة “التريث” في آخر خروجه الإعلامي عبر برنامج “تيلي فوت”، معيداً تقديم إجابات ديبلوماسية لم تكشف عن وجهته القادمة.
رهان المونديال وحلم “كتيبة ديشان”
تشير المعطيات المتوفرة إلى أن تردد بوعدي نابع من طموح شخصي يهدف إلى نيل ثقة ديدييه ديشان، مدرب المنتخب الفرنسي الأول، قبل انطلاق كأس العالم 2026. اللاعب الذي يتدرج حالياً مع “الديوك” لأقل من 21 سنة ويحمل شارة عمادتهم، يرى أن مساره التكويني في فرنسا يمنحه الأولوية للمنافسة على مقعد في تشكيلة الأكابر، واضعاً خيار “أسود الأطلس” كبديل استراتيجي في حال تعثر طموحاته مع الجانب الفرنسي.
وضعية معقدة داخل نادي “ليل”
بالموازاة مع حيرة الاختيار الدولي، يعيش بوعدي فترة غير مستقرة داخل أسوار نادي ليل؛ حيث فقد مكانته الأساسية في حسابات المدرب برونو جينيسيو، الذي بات يفضل الاعتماد على ثنائية بنطالب وغوميز في خط الوسط. هذا الغياب عن التشكيل الرسمي، كما حدث في المواجهة الأخيرة أمام تولوز، قد يضعف موقف اللاعب في بورصة الاختيارات الدولية، ويقلل من فرص إقناع ديشان باستدعائه للمرحلة المقبلة.
حصيلة رقمية وتحديات فنية
رغم خوضه لـ37 مباراة هذا الموسم، إلا أن مساهمة بوعدي الهجومية ظلت محدودة بـ (هدف وتمريرة حاسمة واحدة)، وهو ما يفسره المحللون بطبيعة أدواره الدفاعية الصرفة. ومع ذلك، يرى مراقبون أن استمرار المستويات المتوسطة وتذبذب وقت اللعب قد يفرض على اللاعب واقعاً جديداً، حيث قد يجد نفسه مضطراً لحسم قراره بعيداً عن “رفاهية الاختيار” التي يتمتع بها حالياً، خصوصاً مع الضغط المتزايد من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لضمه للمشروع الوطني.
خلاصة المشهد
بين الرغبة في تمثيل بلد النشأة (فرنسا) والارتباط ببلد الأصل (المغرب)، يبقى أيوب بوعدي في منطقة “الانتظار”. فهل تنجح ديبلوماسية الجامعة المغربية في إقناعه قبل مونديال 2026، أم أن اللاعب سيتمسك بحلم “الديوك” إلى آخر رمق؟ الأشهر القليلة القادمة كفيلة بالإجابة على هذا السؤال الذي يؤرق عشاق الساحرة المستديرة في كلا البلدين.









