التفاصيــــــل ///

إصلاح التقاعد بالمغرب.. قصة تأجيل مزمن و انتضار قرارات حاسمة

إصلاح التقاعد

إصلاح التقاعد بالمغرب: مراوحة في المكان وسباق ضد عقارب الساعة

يواجه ملف إصلاح التقاعد بالمغرب حالة من “الجمود المتجدد” بعد قرار الحكومة تأجيل اجتماعات اللجنة التقنية إلى ما بعد الحوار الاجتماعي لشهر أبريل. هذا التأجيل ليس مجرد إجراء إداري، بل هو حلقة جديدة في مسلسل طويل من “الانتظارية” بدأ منذ أواخر التسعينيات، مما يضع الصناديق في مواجهة مباشرة مع خطر نفاد الاحتياطيات بحلول عام 2028.

أزمة بنيوية تتجاوز الحلول المحاسباتية

لا تكمن معضلة التقاعد في نقص السيولة فقط، بل في اختلالات بنيوية عميقة؛ أبرزها التحول الديمغرافي المتسارع الذي جعل عدد المتقاعدين ينمو بخمس أضعاف سرعة نمو المساهمين. يضاف إلى ذلك تشتت الصناديق (CMR, CNSS, RCAR)، وغياب الحكامة في تدبير الاستثمارات، وهشاشة نموذج “التوزيع” في ظل اقتصاد غير مهيكل يحرم المنظومة من موارد بشرية هائلة.

من “الإنقاذ القيصري” إلى “الرهان على الوقت”

بينما سجل التاريخ لحكومة بنكيران جرأة “الإصلاح المقياسي” في 2016 (رفع السن وزيادة الاقتطاع)، تُوصف استراتيجية الحكومة الحالية بـ “التأجيل المزدوج”. فرغم شعارات “الدولة الاجتماعية”، تم ربط الملف بالحوار الاجتماعي لامتصاص غضب النقابات، وهو تكتيك قد يضمن سلماً اجتماعياً مؤقتاً، لكنه يرمي بكرة اللهب في حجر الحكومة المقبلة التي ستجد نفسها أمام هامش زمني لا يتعدى سنتين قبل نضوب المدخرات.

مستقبل غامض وشيخوخة بلا حماية

تحذر المندوبية السامية للتخطيط من أن المغرب يدخل مرحلة الشيخوخة السكانية دون استكمال بناء “درع اجتماعي” متين. ومع وجود ملايين المسنين خارج التغطية التقنية، لم يعد الإصلاح رفاهية تقنية، بل ضرورة سيادية. فالسؤال المطروح اليوم: هل ستمتلك الدولة الجرأة للانتقال من “الحلول الترقيعية” إلى نظام القطبين الموحد، أم سيظل الملف “عش دبابير” يخشى الجميع اقتحامه حتى فوات الأوان؟

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...