رخص إلكترونية وتدابير جديدة لإنهاء "الريع" بقطاع النقل.
رقمنة وحكامة.. “الداخلية” تنهي استغلال غير المهنيين لمأذونيات النقل
تستعد وزارة الداخلية لإطلاق ثورة رقمية في قطاع سيارات الأجرة، عبر تعميم بطاقات إلكترونية ذكية بديلة لرخص الثقة القديمة، بصلاحية تمتد لخمس سنوات. وتأتي هذه الخطوة، حسب جواب للوزير عبد الوافي لفتيت، ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى حصر استغلال “الطاكسيات” في المهنيين فقط، وقطع الطريق على المستغلين غير المهنيين.
مأسسة القطاع ومحاصرة “الريع”
ترتكز المقاربة الجديدة على منع تجديد العقود للمستغلين من خارج المهنة، مع حصر الاستفادة في رخصة واحدة لكل شخص لضمان العدالة. وفيما اعتبرت فعاليات نقابية كالاتحاد الديمقراطي المغربي للنقل أن هذه الإجراءات تتطلب “جرأة سياسية” للقطع النهائي مع نظام “الكريمات”، شدد المهنيون على أن مأسسة القطاع هي المخرج الوحيد لتجاوز “الحلول الترقيعية” وضمان الشفافية.
تحدي التطبيقات الذكية والنقل السري
أثارت الهيئات النقابية، ومنها الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمراكش، هاجس “الدخلاء” عبر التطبيقات الذكية، معتبرين إياها “انحرافاً” يهدد السلم المهني ويخلق منافسة غير متكافئة. ودعت النقابات إلى تفعيل آليات الرقابة لفرض احترام التسعيرة القانونية ومعايير الجودة، وحماية السائقين النظاميين من فوضى النقل السري.
دراسة شاملة تحضيراً للمونديال
ومع اقتراب الاستحقاقات الدولية الكبرى كـ مونديال 2030، أطلقت وزارة الداخلية دراسة شاملة لتأهيل منظومة النقل. وتهدف هذه الدراسة إلى الانفتاح على كافة المتدخلين، بما في ذلك استطلاع آراء المواطنين، لرسم معالم مستقبل النقل بالمغرب؛ بما يوازن بين التطور التكنولوجي وحفظ الحقوق المهنية، لتقديم صورة تليق بمكانة المملكة الدولية.









