ظرفية الأسر: استمرار التوقعات المتفائلة بتحسن الوضع المالي.
ثقة الأسر المغربية تنتعش في 2026.. والضغوط المالية تدفع 37% نحو الاقتراض
كشفت نتائج بحث الظرفية الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط عن مفارقة في الوضع السوسيو-اقتصادي بالمغرب خلال الفصل الأول من سنة 2026؛ حيث سجل مؤشر ثقة الأسر تحسناً ملموساً ليصل إلى 64.4 نقطة، متجاوزاً مستويات السنة الماضية، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف المعيشة.
تآكل القدرة على الادخار
تظهر البيانات عمق التحديات المالية التي تواجه العائلات المغربية، حيث صرحت 41.5% من الأسر بتدهور وضعيتها المالية الحالية. وفي مؤشر على ضعف الفائض المالي، تمكنت 2.5% فقط من الأسر من ادخار جزء من دخلها، بينما اضطرت 37.5% منها لاستنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض لتأمين حاجياتها اليومية.
التضخم وتوقعات البطالة
لا يزال هاجس “غلاء الأسعار” يهيمن على آراء المواطنين، إذ أكدت 93.3% من الأسر أن أسعار المواد الغذائية عرفت ارتفاعاً كبيراً خلال السنة الماضية، مع توقع 78.9% استمرار هذا المنحى التصاعدي مستقبلاً. وفيما يخص سوق الشغل، تتوقع أزيد من نصف الأسر (57.9%) ارتفاعاً في معدلات البطالة خلال الـ12 شهراً المقبلة.
بصيص أمل في الأفق
رغم السلبية التي تخيم على رصيد معظم المؤشرات، إلا أن هناك تفاؤلاً نسبياً بخصوص “المستقبل المالي القريب”؛ حيث تتوقع 21.1% من الأسر تحسناً في وضعيتها خلال السنة المقبلة. ويعتبر هذا التحسن في “رصيد التوقعات” أحد المحركات الأساسية التي رفعت مؤشر الثقة العام، رغم بقاء الظروف غير ملائمة لاقتناء السلع المستديمة بالنسبة لغالبية المستجوبين.









