زيت القنب بالمغرب.. رهان عالمي على الاستدامة والعدالة
التعاونيات المحلية تقود قاطرة الاستدامة في صناعة زيت بذور القنب المغربي الناشئة
كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة “MDPI” العالمية أن الهيكل التعاوني في المغرب يمثل النموذج الأكثر توازناً وكفاءة في قطاع زيت بذور القنب، متفوقاً على الأساليب الصناعية والحرفية التقليدية في مؤشرات الأداء البيئي والمسؤولية الاجتماعية. وأكد الباحثون أن تقنين الاستعمالات المشروعة بموجب القانون رقم 13.21 وضع المملكة في قلب سوق عالمية متسارعة النمو.
كفاءة بيئية وأداء اجتماعي متميز بناءً على مقارنة علمية شملت استهلاك المياه والطاقة، أظهرت التعاونيات تفوقاً تقنياً واضحاً؛ حيث تحقق أدنى مستويات التأثير البيئي بفضل عوائد استخراج مرتفعة (1 كلغ من الزيت لكل 3 كلغ بذور) واستهلاك طاقي منخفض (0.54 كيلوواط ساعة/كلغ). واجتماعياً، ساهم التقنين في تحسين الحوكمة التنظيمية وظروف العمل وحماية المستهلك، مما جعل التعاونيات تجسد الشكل الأكثر تكاملاً للمجتمع المحلي.
سوق عالمية واعدة بالمليارات
تأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه الأسواق المرتبطة بالقنب طفرة كبرى؛ حيث:
قدرت قيمة سوق زيت بذور القنب عالمياً بـ 3.26 مليار دولار عام 2025، مع توقعات بوصولها لـ 14 مليار دولار بحلول 2034.
حقق قطاع مستحضرات التجميل القائمة على القنب رقم معاملات بلغ 7.24 مليار دولار في 2025.
بلغت قيمة سوق المكملات الغذائية (CBD) نحو 8.99 مليار دولار سنة 2024.
من “غير الرسمي” إلى الريادة العالمية خلصت الدراسة إلى أن المغرب بصدد تحويل اقتصاد غير قانوني سابقاً إلى رافعة للتنمية الريفية والعدالة الاجتماعية. ومن خلال دمج معايير “ISO” الدولية في الإنتاج المستدام، يمتلك قطاع القنب المغربي المقومات ليصبح نموذجاً عالمياً رائداً في المسؤولية الاجتماعية للاقتصادات الحيوية، شريطة تبني تقنيات الري بالتنقيط والطاقة المتجددة في سلاسل الإنتاج









