بايتاس يعرض حصيلة الحكومة في الصحة والحوار الاجتماعي
أفاد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، بأن قطاع الصحة حظي بأولوية ضمن مسار الإصلاحات الهيكلية التي تنهجها الحكومة، إلى جانب منظومة التربية والتعليم. وأوضح بايتاس، خلال لقاء صحافي عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن ميزانية القطاع الصحي سجلت ارتفاعاً من 19.7 مليارات درهم سنة 2021 لتصل إلى 42.4 مليارات درهم بحلول سنة 2026، مشيراً في الوقت ذاته إلى استكمال تأهيل نحو 1400 مركز صحي أولي، مع برمجة تأهيل 1600 مركز إضافي في مرحلة لاحقة.
وفيما يتعلق بالبنيات الاستشفائية، أورد المسؤول الحكومي معطيات حول تفعيل خطة تعميم المستشفيات الجامعية، شملت إحداث مستشفى أكادير والشروع في بناء خمس مؤسسات جامعية مماثلة. كما لفت إلى إنجاز 29 مستشفى جهوياً وإقليمياً ما بين 2022 و2025 بطاقة استيعابية تجاوزت 3100 سرير، مع استمرار الأشغال في 20 مستشفى جديداً لتعزيز العرض الصحي الوطني. وعلى مستوى الموارد البشرية، سجل المتحدث ارتفاعاً في عدد المهنيين لكل 10 آلاف نسمة، مع توقعات ببلوغ 45 مهنياً في أفق سنة 2030، توازياً مع رفع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب والمعاهد التمريضية.
وبخصوص ملف الحوار الاجتماعي، استعرض بايتاس حصيلة الالتزامات الحكومية المقدمة في جولة أبريل 2026، والتي تضمنت زيادة عامة في الأجور بقيمة 1000 درهم، وتحسين التعويضات العائلية. وكشف الوزير عن تطور متوسط الأجر الصافي في القطاع العام ليصل إلى 10600 درهم سنة 2025، مقابل رفع الحد الأدنى للأجور في الوظيفة العمومية إلى 4500 درهم. وأضاف أن الكلفة الإجمالية لهذه الإجراءات ستصل إلى نحو 49.7 مليارات درهم بحلول عام 2027، مؤكداً أن هذه الإصلاحات شملت أيضاً مراجعة الضريبة على الدخل وتقليص ساعات عمل أعوان الحراسة في القطاع الخاص.
وفي سياق ذي صلة، تداول مجلس الحكومة في مشروع القانون رقم 27.26 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، والذي يهدف إلى تحيين الإطار القانوني المنظم للقطاع تماشياً مع إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية. وأوضح الناطق الرسمي أن هذا النص يسعى إلى تعزيز السيادة الصحية الوطنية ومواكبة التحولات في سلاسل التوريد الدولية، عبر الانتقال إلى تدبير أكثر استباقية وتوفير إطار تنظيمي يضمن جودة الأدوية واستقلالية القرار الصحي.
وخلص بايتاس إلى أن مشروع القانون الجديد يتضمن مستجدات تنظيمية، من أبرزها إقرار “الترخيص المشروط بالتسويق” لتسريع ولوج المرضى للأدوية، واعتماد تراخيص خاصة بالإنتاج الوطني الموجه للتصدير. كما ينص المشروع على تقوية منظومة اليقظة الدوائية وتشديد آليات المراقبة بعد طرح الأدوية في السوق، إلى جانب مراجعة نظام العقوبات لضمان الامتثال للمعايير الصحية المعتمدة.









