استمرار تعليق رحلات "لارام" للشرق الأوسط رغم الهدنة
قررت شركة الخطوط الملكية المغربية عن استمرار تعليق الرحلات الجوية باتجاه عدد من دول الشرق الأوسط، وفي مقدمتها قطر والإمارات العربية المتحدة. ويأتي هذا القرار مدفوعاً بحالة عدم الاستقرار الأمني التي لا تزال تخيم على المنطقة، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى بروز تحديات اقتصادية وتجارية حالت دون استئناف هذه الخطوط في الوقت الراهن.
وتشير المعطيات إلى أن الجانب الأمني لم يعد العائق الوحيد؛ إذ انضاف إليه عاملان رئيسيان يتمثلان في الارتفاع الملحوظ في أسعار الوقود (الكيروسين) وانخفاض الطلب من قبل المسافرين. وأوضح المسؤول أن الشركة سجلت تراجعاً في رغبة المسافرين بالتوجه إلى هذه الوجهات مقارنة بفترات سابقة، مؤكداً أن توفر الطلب الكافي يعد شرطاً أساسياً لاستمرارية أي خط جوي أو إعادة تشغيله بعد توقف.
في ذات السياق، أكد المصدر أن قرار تعليق الرحلات أو تقليصها لا يقتصر على الناقل الوطني المغربي فحسب، بل يمتد ليشمل شركات طيران دولية أخرى اتخذت إجراءات مماثلة نتيجة ضعف الجدوى الاقتصادية لهذه المسارات. فالمعادلة التجارية الحالية، التي توازن بين الربح والخسارة، تدفع الشركات للتريث قبل إعادة إطلاق رحلات قد تتسبب في خسائر مالية جسيمة نتيجة عدم تغطية العائدات لتكاليف التشغيل المرتفعة.
وتعيش صناعة الطيران العالمية ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها على الملاحة الجوية الدولية؛ حيث تواجه معظم الشركات صعوبات في تحقيق التوازن المالي وتغطية مصاريف الرحلات. هذا الواقع دفع بالعديد من الفاعلين في القطاع إلى تبني استراتيجيات حذرة تهدف إلى تقليص النفقات وضمان الاستدامة المالية في ظل تقلبات السوق وارتفاع تكاليف الإنتاج مقابل تراجع الإقبال على السفر نحو مناطق التوتر.









