حرية الصحافة بالمغرب.. تقدم في التصنيف وتحديات هيكلية قائمة
حقق المغرب تقدماً ملحوظاً في مؤشر حرية الصحافة العالمي لسنة 2026، الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، حيث قفز 15 مركزاً ليحتل المرتبة 105 عالمياً من بين 180 دولة. وسجل التقرير تحسناً في النقطة الإجمالية للمملكة لتصل إلى 50.55 نقطة، مدفوعاً بتطورات إيجابية في المؤشرين السياسي والأمني، رغم استمرار تصنيف وضع الإعلام ضمن فئة “الوضع الصعب” نتيجة تحديات بنيوية عميقة.
وحدد التقرير ثلاث عقبات رئيسية لا تزال تعترض طريق الصحافة المستقلة؛ تتمثل أولاها في التحديات القانونية المرتبطة ببنود فضفاضة تُستخدم لمتابعة الصحفيين، وثانيتها في الضغوط السياسية و”الخطوط الحمراء” التي تعزز الرقابة الذاتية. أما التحدي الثالث فيكمن في الهشاشة الاقتصادية للمؤسسات الإعلامية، التي تجد صعوبة في البقاء بعيداً عن دوائر النفوذ أو الدعم العمومي، مما يهدد استقلاليتها التحريرية.
وفي سياق متصل، تطرق التقرير إلى وضع التغطية الإعلامية في الصحراء المغربية، واصفاً إياها بالمنطقة “شبه المغلقة” أمام الصحافة المستقلة. وأشارت المنظمة الدولية إلى أن القيود المفروضة على الوصول إلى المنطقة تضعف تعددية الروايات وتصعب الحصول على معلومات محايدة، معتبرة أن هذه العوامل، إلى جانب الضغوط على الصحفيين المحليين، تظل من النقاط التي تتطلب معالجة لتعزيز المكتسبات التي حققها المغرب في الترتيب العالمي.









