ألمانيا تجدد دعمها للحكم الذاتي وتعتبر المغرب شريكاً موثوقاً
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن العلاقات بين المغرب وألمانيا تمر بـ “مرحلة جد إيجابية”، تتسم بطموح مشترك للارتقاء بها إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة. جاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الخميس بالرباط، مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، في أول زيارة رسمية له للمملكة، تزامناً مع الاحتفاء بمرور 70 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
تعاون اقتصادي وأرقام غير مسبوقة أوضح بوريطة أن ألمانيا تمثل الشريك التجاري الخامس للمغرب، بوجود أكثر من 300 شركة ألمانية تساهم في الدينامية الاقتصادية الوطنية. كما كشف عن انتعاش قوي للقطاع السياحي، حيث يقترب عدد السياح الألمان من مليون سائح سنوياً، بزيادة فاقت 11% خلال سنة 2025. وركزت المباحثات على استثمار الفرص المتاحة في مجالات التحول الرقمي، الطاقات المتجددة، والتحضيرات اللوجستية لكأس العالم 2030، فضلاً عن العمل المشترك داخل القارة السمراء.
توافق سياسي ودعم لمبادرة الحكم الذاتي من جانبه، وصف يوهان فاديفول العلاقات الثنائية بأنها بلغت “أوجها الذهبي”، مؤكداً أن المغرب “دولة جوهرية” وشريك أمني واقتصادي لا غنى عنه في إفريقيا. وفي ما يخص قضية الصحراء المغربية، جدد الوزير الألماني دعم بلاده للمسار الأممي، مؤكداً أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب هي “الأساس الأكثر جدية وواقعية” لتسوية النزاع. كما أشاد بكفاءة اليد العاملة المغربية، مشيراً إلى انتقال أكثر من 13 ألف مغربي للعمل بألمانيا خلال العامين الأخيرين.
تنسيق في الملفات الإقليمية والدولية شهد اللقاء تقارباً كبيراً في الرؤى تجاه القضايا الدولية؛ حيث شدد الطرفان على أهمية استقرار منطقة الساحل ومكافحة الإرهاب والانفصال. وفي الملف الفلسطيني، أكدا على ضرورة الالتزام بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية. كما تم التطرق إلى أهمية حماية الممرات المائية الدولية، والرفض القاطع لاستخدام القوة في العلاقات الدولية، مع التأكيد على دور المغرب كقوة استقرار إقليمية وموثوقة في مواجهة التحديات الراهنة.









