جدل بسبب إعفاء موظفي التعليم العالي من رسوم الجامعة
أثار قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، القاضي بإعفاء موظفي وزارته حصراً من رسوم التسجيل في سلك “التوقيت الميسر” (Temps Aménagé)، موجة من الانتقادات والجدل في صفوف الشغيلة التعليمية والجماعاتية. واعتبرت هيئات نقابية أن هذا الإجراء ينطوي على “تمييز صارخ” ويخالف المقتضيات الدستورية التي تنص على مساواة المواطنين أمام القانون وفي الحقوق.
ضرب لمجانية التعليم في هذا السياق، أكد ربيع الكرعي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم (CGT)، أن فرض رسوم على التعليم الجامعي هو في الأصل “ضرب للمجانية” كمكتسب تاريخي للمغاربة. وأوضح الكرعي أن حصر الإعفاء في موظفي قطاع التعليم العالي دون غيرهم من موظفي القطاعات الحكومية والأجراء، يخلق نوعاً من “الميز” غير المقبول، مشدداً على ضرورة أن يظل التعليم العمومي متاحاً وبالمجان لكافة أبناء المغاربة بمختلف فئاتهم المهنية.
مطالب بالعدالة الأجرية من جهة أخرى، انتقدت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية ما وصفته بـ “التناقض الخطير” في قرارات الحكومة. وأشار رئيس الجمعية، حسن بلبودالي، إلى أن شغيلة الجماعات تعد من الفئات ذات الأجور المتدنية، ومن باب أولى أن تستفيد من هذا الإعفاء لمتابعة دراستها وتطوير مسارها المهني، داعياً إلى تعميم القرار ليشمل كافة الموظفين العموميين تجنباً لتكريس “نظرة احتقارية” تجاه فئات بعينها.
سياق القرار وتوصيات سابقة يُذكر أن هذا الجدل يأتي بعد كشف الوزير ميداوي عن الخطوة خلال جلسة الأسئلة الشفهية بالبرلمان، كجزء من نتائج الحوار القطاعي. وكانت ندوة رؤساء الجامعات قد أوصت في دجنبر الماضي بإعفاء ذوي الدخل المحدود (الحد الأدنى للأجور) من هذه الرسوم، إلا أن حصر التفعيل في قطاع واحد فجّر تساؤلات حول معايير الاستحقاق والعدالة الاجتماعية في تدبير المرفق الجامعي.









