تفتيش وطني واسع يشمل داخليات المؤسسات التعليمية
شرعت المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في تنفيذ مهمة افتحاص شاملة لتدبير الأقسام الداخلية والمطاعم المدرسية على الصعيد الوطني. وبدأت لجان مركزية زياراتها الميدانية بمؤسسات تابعة لأكاديمية جهة الرباط-سلا-القنيطرة كخطوة أولية، تنفيذاً لتعليمات الوزير محمد سعد برادة، وضمن برنامج العمل السنوي الهادف إلى تجويد خدمات الإيواء والمطعمة لفائدة التلميذات والتلاميذ.
تعميم الافتحاص ليشمل كافة الأكاديميات الجهوية أكدت مصادر من الوزارة أن عملية التفتيش لن تقتصر على جهة واحدة، بل ستشمل تدريجياً كافة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالمملكة. وتروم هذه المهمة الرقابية الوقوف على الاختلالات المحتملة وبحث سبل تحسين ظروف عيش المتمدرسين داخل الداخليات، تزامناً مع مراسلة رسمية وجهتها المفتشية العامة لمسؤولي الأكاديميات لبدء الجولات الميدانية التي انطلقت فعلياً في أواخر أبريل 2026.
تكامل الرقابة الوزارية والمهمات الاستطلاعية البرلمانية تأتي هذه التحركات الوزارية بالتوازي مع انتهاء المهمة الاستطلاعية المؤقتة بمجلس النواب من زياراتها الميدانية لعدد من الأكاديميات، منها العيون والشرق. وتستعد اللجنة البرلمانية لرفع تقريرها النهائي إلى رئيس المجلس بعد رصد واقع المطاعم المدرسية، وهو ما يعكس اهتماماً مؤسساتياً متزايداً بتطوير الخدمات الاجتماعية في قطاع التعليم كشرط أساسي لضمان الاستقرار الدراسي.
أرقام دالة وتحديات متنامية تفيد المعطيات الرسمية بارتفاع ملموس في عدد المستفيدين من الخدمات الاجتماعية المدرسية هذا الموسم، حيث تجاوز عدد المستفيدين من الإيواء بالداخليات 216 ألف مستفيد، بينما شملت خدمات المطاعم المدرسية أزيد من 80 ألف تلميذ. ويضع هذا النمو العددي وزارة التربية الوطنية أمام تحديات حقيقية لضمان جودة الخدمات المقدمة وتعميم معايير الحكامة في تدبير الصفقات المرتبطة بالتغذية وتجهيز الداخليات.









