اليابان تمنح المخترع يوسف العزوزي براءة اختراع طبية تاريخية
حقق الطبيب العام والمخترع المغربي يوسف العزوزي إنجازاً علمياً لافتاً بحصوله على شهادة براءة اختراع من مكتب براءات الاختراع الياباني (JPO) عن جهازه المبتكر لتصفية الدم من داخل الأوعية الدموية. ويعد هذا الجهاز أول “فلتر” للكريات البيضاء يُسجل في اليابان للعمل من داخل الأوعية، وهو اعتراف يكتسي أهمية بالغة لكون اليابان الرائدة عالمياً في تكنولوجيات تصفية الدم، حيث تستحوذ شركاتها على نحو 50% من الإنتاج العالمي للمصافي الخارجية.
تطبيقات ثورية في زراعة الأعضاء والمناعة يفتح هذا الابتكار آفاقاً طبية غير مسبوقة، حيث تبرز أهميته في عمليات نقل الأعضاء البشرية، ومستقبلاً بين الحيوان والإنسان. وتعمل المصفاة على إبعاد الكريات البيضاء عن العضو المزروع لمنعها من مهاجمته أو التسبب في التهابات قد تؤدي لتخريبه. كما يمثل الجهاز أداة حيوية لذوي المناعة الضعيفة، مثل مرضى السرطان، عبر تركيز الخلايا المناعية في مناطق معينة لمواجهة الجراثيم ومنع انتشار الأمراض.
دعم لوجستي لعلاجات السرطان المتقدمة يرى العزوزي “فرصة كبيرة” لاختراعه في دعم تقنية (CAR T-cell therapy) لعلاج السرطان، وهي السوق التي تبلغ قيمتها عالمياً حوالي 38 مليار دولار. ويكمن التحدي الحالي لهذه التقنية في الأورام الصلبة (كالأورام في الرئة والكبد والكلى) التي لا تجري في الدم. وهنا يأتي دور الجهاز كـ “مركز لوجستي” داخل الجسم لتوجيه الخلايا المناعية المعدلة جينياً مباشرة إلى موقع الورم الصلب عبر وضعه في الشريان المغذي للعضو المصاب.
مسار التميز والاعتماد العالمي يأتي هذا التتويج الياباني بعد أن نال الاختراع تزكية المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) في شتنبر 2025، حيث استوفى معايير التميز، والخطوة المبتكرة، والتطبيق الصناعي. وبينما ينتظر العزوزي تقارير منظمات الملكية الفكرية في الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أعربت شركته المغربية “Airtomedica” عن اعتزازها بهذا السبق الذي يثبت نجاعة الجهاز في تغيير توجيه الخلايا الالتهابية داخل الدورة الدموية بدقة عالية.









