وزير التعليم يوضح أهداف "النمذجة" في إعداديات الريادة
أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين 11 ماي 2026، أن الوزارة تراهن على نموذج “إعداديات الريادة” لتقليص الهدر المدرسي بنسبة 50 في المائة. وأوضح الوزير أن هذه المؤسسات لم تعد مجرد فضاء للدراسة، بل أصبحت مكاناً لممارسة الهوايات والأنشطة الموازية التي تساهم في جذب التلاميذ ومنعهم من الانقطاع عن الدراسة.
وفي معرض حديثه عن الآليات البيداغوجية الجديدة، أشار الوزير إلى اعتماد طريقة “النمذجة” التي تهدف إلى تمكين التلاميذ من استيعاب الدروس بشكل أفضل، إلى جانب “القراءة التدريجية” التي تسهل الفهم. كما شدد على أهمية “ثقافة التقييم” التي أصبحت تجرى كل ستة أسابيع بامتحانات موحدة وطنياً لمقارنة النتائج وتحديد مكامن التعثر بدقة.
وبخصوص مواجهة الانقطاع عن الدراسة، كشف برادة عن الدور الفعال لـ “خلايا اليقظة” التي تتتبع التلاميذ المهددين بمغادرة مقاعد الدراسة، والذين تصل نسبتهم إلى حوالي 20 في المائة. وتعمل هذه الخلايا على التواصل مع أولياء الأمور وحل المشاكل النفسية والأسرية وتقديم الدعم التربوي للمتعثرين.
من جانبهم، أثار نواب برلمانيون ملاحظات حول تحديات تنزيل هذا المشروع، خاصة في الوسط القروي الذي يعاني من ضعف التجهيزات ونقص التغطية بشبكة الإنترنت والاكتظاظ. كما حذر بعض النواب من تكريس “النخبوية” داخل المدرسة العمومية، داعين إلى تعميم تجربة “مدارس الريادة” لضمان استفادة جميع التلاميذ المغاربة من تعليم ذي جودة دون تمييز.









