تخوفات في ورزازات من تكرار تجربة "حافلات البيضاء" المتهالكة
مع اقتراب انعقاد دورة “مجموعة الجماعات الترابية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية” المرتقبة يوم 25 ماي 2026، عاد ملف النقل الحضري بإقليم ورزازات إلى الواجهة، وسط مطالب متزايدة بضرورة توفير أسطول حديث يضمن تنقلاً آمناً ولائقاً للساكنة، بدل الاعتماد على حافلات مستعملة يعتبرها عدد من الفاعلين المحليين حلاً مؤقتاً لا يواكب حاجيات المدينة وتطلعات سكانها.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع برمجة نقطة تتعلق بتوزيع 92 حافلة مسترجعة على عدد من أقاليم جهتي سوس ماسة ودرعة تافيلالت، من بينها ورزازات، وهو ما أثار تخوفات من تكرار تجارب سابقة لم تحقق النتائج المرجوة على مستوى جودة الخدمات واستمراريتها.
ويستند جزء من هذه التخوفات إلى تجربة السنة الماضية، حين تم تعزيز أسطول النقل المحلي بحافلات مستعملة قادمة من الدار البيضاء، غير أن عدداً منها عرف أعطالاً ميكانيكية متكررة وتوقفاً عن الخدمة بعد فترة قصيرة، ما خلف موجة استياء في صفوف المواطنين بسبب تراجع جودة النقل وارتفاع تكاليف الصيانة.
وفي هذا السياق، يرى متابعون أن الاعتماد على حافلات تجاوزت سنوات طويلة من الاستغلال قد يطرح تحديات تقنية ومالية، من بينها ارتفاع مصاريف الصيانة واستهلاك الوقود، إلى جانب صعوبة توفير قطع الغيار الخاصة بالموديلات القديمة، وهو ما قد يثقل ميزانية الجماعات الترابية ويؤثر على مردودية قطاع النقل الحضري.
في المقابل، ترتفع أصوات تطالب بالبحث عن حلول مستدامة تقوم على اقتناء حافلات جديدة أو إبرام شراكات تتيح تحديث الأسطول بشكل تدريجي، بما ينسجم مع مكانة ورزازات كوجهة سياحية وسينمائية وطنية، ويضمن للساكنة خدمات نقل عمومي تستجيب لمعايير السلامة والجودة.
ويبقى النقاش مفتوحاً حول الموقف الذي ستتبناه الجهات المنتخبة خلال دورة 25 ماي، بين خيار الاستفادة من الحافلات المستعملة كحل ظرفي، أو الدفع نحو مشاريع أكثر استدامة لتطوير منظومة النقل الحضري بالإقليم.









