المغرب يبهر منتدى باكو بتجربته الفريدة في الإسكان
شاركت المملكة المغربية بوفد رفيع المستوى يقوده أديب بنبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، في فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي، المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو تحت شعار “إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود”.
وأكد بنبراهيم، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري المخصص لتنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة، أن الرؤية المغربية في قطاع السكن والتدبير الحضري تنطلق من التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، والتي تضع المواطن في صلب السياسات العمومية عبر مقاربة شمولية تضمن الولوج الفعلي لسكن لائق يعزز التماسك الاجتماعي.
وفي هذا الصدد، استعرض المسؤول الحكومي الحصيلة الرقمية والتوجهات الاستراتيجية للتجربة المغربية، والتي تلخصت في النقاط التالية:
تطوير السكن الاجتماعي والقضاء على دور الصفيح: أسفرت البرامج الوطنية المندمجة عن تحسين ظروف عيش زهاء مليوني مواطن من خلال محاربة السكن غير اللائق، إلى جانب إنجاز أكثر من 720 ألف وحدة سكنية اجتماعية منذ سنة 2010 عبر شراكات محفزة مع القطاع الخاص.
التحول نحو الدعم المباشر للأسر: أشار المتحدث إلى القفزة النوعية التي شهدها القطاع منذ سنة 2024 عبر إطلاق برنامج الدعم المباشر للسكن، والذي استفادت منه أزيد من 100 ألف أسرة حتى الآن، حيث انتقلت الدولة من منطق دعم المنعشين العقاريين إلى تعزيز القدرة الشرائية المباشرة للمواطنين.
تقليص الفوارق المجالية وتثمين التراث: واصلت المملكة جهودها في تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، وتنمية المراكز القروية الصاعدة للحد من الهجرة نحو المدن، موازاة مع ترميم القصور والقصبات وإعادة تأهيل المدن العتيقة للحفاظ على الهوية الحضارية وجعل التراث رافعة للتنمية المستدامة.
الامتداد الإفريقي وتعاون جنوب-جنوب: أطلق المغرب، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، “المنصة الإفريقية للأجندة الحضرية الجديدة”، وهي مبادرة تروم تبادل الخبرات ومواكبة بلدان القارة في صياغة سياسات إسكنائية تتوافق مع خصوصياتها وتحدياتها.
وينعقد منتدى باكو العالمي كمنصة دولية تجمع الخبراء والمسؤولين الحكوميين لتدارس رهانات التخطيط الحضري، والتنمية المستدامة، والإدماج الاجتماعي، والتكيف مع التغيرات المناخية.









