الدريوش: إنقاذ الأرواح بالبحر التزام مغربي لا رجعة فيه
أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بمدينة طنجة، اليوم الأربعاء، الافتتاح الرسمي للتمرين الميداني واسع النطاق للبحث والإنقاذ البحري للأرواح البشرية “ساركس المضيق 2026”. وينعقد هذا التمرين بتنسيق وثيق بين الهيئات المدنية والعسكرية وبمشاركة دولية لافتة، في سياق الالتزام المغربي الراسخ بتعزيز أمن وسلامة الملاحة البحرية.
وقد تمحورت المداخلات والرؤى الاستراتيجية للمسؤولين والخبراء خلال هذا الحدث حول النقاط التالية:
رهان السلامة والتنسيق المؤسساتي: أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن تطوير منظومة الإنقاذ البحري التزام دائم للمملكة كدولة ساحلية. وأوضحت أن التنسيق المدني-العسكري هو المفتاح لكسب رهان سلامة مستعملي المياه البحرية (من صيادين، وبحارة تجارة، ومهاجرين غير نظاميين)، لافتة إلى أن حجم أسطول الصيد والعدد الكبير للبحارة يومياً يستدعي جاهزية تامة لعمليات إنقاذ جماعية واسعة النطاق تعنى بحالات الاستغاثة المعقدة وفق المعايير الدولية.
الإشادة بالتعاون المغربي الإسباني والإقليمي: نوهت الدريوش بمستوى الشراكة الميدانية مع إسبانيا ودول المنطقة في مجالات التكوين والتمارين المشتركة. وفي السياق ذاته، اعتبر ممثل المنظمة البحرية الدولية، ألكسندر كورني، أن هذا التمرين يعزز التعاون الإقليمي بين الدول الساحلية الإفريقية، مؤكداً أن حوادث البحر لا تعترف بالحدود، وأن بناء الثقة التشغيلية والفهم المتبادل للأنظمة البحرية يسهم في تسريع تعبئة المساعدات وإغاثة المنكوبين.
الرؤية الملكية والأبعاد الإنسانية والسيادية: أبرز رئيس وفد القوات المسلحة الملكية، سعيد الزبخ، أن التمرين يترجم الرؤية البحرية للملك محمد السادس التي تجعل البحر رافعة للتنمية والسيادة والاندماج الجيو-سياسي، لاسيما عبر “مبادرة الأطلسي” لتكامل إفريقيا التي انطلقت سنة 2023. وشدد الزبخ على أن حماية الإنسان في عرض البحر تقع في قلب الأولويات التشغيلية والإنسانية للمملكة عبر البحرية الملكية ومركز تنسيق الإنقاذ لضمان رد سريع وفعال.
الدول المشاركة والجهات المنظمة: يعرف تمرين “ساركس المضيق 2026″، المستمر حتى بعد غد الجمعة، مشاركة دول أوروبية وعربية وإفريقية إلى جانب خبراء دوليين. ويتم تنظيمه بتنسيق مشترك بين كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والبحرية الملكية، والدرك الملكي، والقوات الملكية الجوية، والوقاية المدنية، والمديرية العامة للأمن الوطني.









