مصرع مقيمة أجنبية بمحاميد الغزلان يقود إلى توقيف المشتبه فيه
شهدت جماعة محاميد الغزلان بإقليم زاكورة، مساء الأحد، حالة من الاستنفار الأمني عقب جريمة قتل راحت ضحيتها مواطنة فرنسية كانت تقيم بالمنطقة منذ سنوات وتدير مشروعا سياحيا معروفا.
وحسب معطيات محلية، فإن الضحية تعرضت لاعتداء أفضى إلى وفاتها بعين المكان، ما استدعى تدخل عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية التي انتقلت فور إشعارها بالحادث إلى مسرح الجريمة لمباشرة المعاينات القانونية والأبحاث اللازمة لكشف ملابسات الواقعة.
وأسفرت التحريات الأولية عن تحديد هوية المشتبه فيه، الذي غادر مكان الحادث مباشرة بعد وقوع الجريمة، قبل أن تتمكن مصالح الدرك الملكي من توقيفه إثر عمليات بحث مكثفة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الموقوف يعاني من اضطرابات نفسية، فيما تواصل المصالح المختصة تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل تحديد كافة ظروف وملابسات القضية وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.
وقد تم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بزاكورة قصد إخضاعه للإجراءات القانونية المعمول بها.
وخلفت هذه الواقعة المؤلمة صدمة واسعة في أوساط ساكنة محاميد الغزلان والفاعلين في القطاع السياحي، بالنظر إلى المكانة التي كانت تحظى بها الراحلة، التي اختارت الاستقرار بالمنطقة وأسهمت من خلال نشاطها في دعم الدينامية السياحية والاقتصادية المحلية.
وفي هذا السياق، عبر عدد من الفاعلين المحليين عن حزنهم العميق إثر هذا الحادث، مستحضرين مساهمات الراحلة في تنشيط الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالواحة، ومؤكدين أن هذه المأساة لا تعكس القيم الأصيلة التي تتميز بها المنطقة، والمبنية على التسامح والتعايش وحسن الضيافة.
كما دعا متدخلون إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التماسك الاجتماعي ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بما يساهم في ترسيخ أسس تنمية سياحية مستدامة تحافظ على جاذبية المنطقة وتدعم استقرارها الاجتماعي.









