المغرب يكتسح خريطة السياحة العالمية ويدخل نادي الكبار
حققت المملكة المغربية طفرة سياحية تاريخية وغير مسبوقة خلال سنة 2025؛ إثر نجاحها في استقطاب نحو 19.8 مليون سائح دولي، لتدشن بذلك دخولها الرسمي ولأول مرة إلى النادي العالمي لكبريات الوجهات السياحية الأكثر جذباً للوافدين عبر العالم. وحسب بيانات “البارومتر العالمي للسياحة” الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة، فقد ارتقى المغرب إلى المرتبة 22 عالمياً من حيث عدد السياح، موازاة مع تسعير عائداته المالية لتصل إلى 14.8 مليار دولار، مما يعزز مكانة القطاع كرافد استراتيجي لتوفير العملة الصعبة ودعم التوازنات الماكرو-اقتصادية. وعزا التقرير هذا الزخم المستدام إلى تحسن جودة وتنوع العرض السياحي، وارتفاع متوسط الإنفاق ومدة الإقامة، فضلاً عن توسع شبكة الربط الجوي الدولي، وتوفر الاستقرار والأمن، وتنوع المنتوج بين سياحة ثقافية، وشاطئية، وصحراوية، وجبلية.
وفي سياق متصل، تؤكد مؤشرات الربع الأول من سنة 2026 استمرارية هذا المسار التصاعدي؛ إثر تسجيل نمو قارب 7%، متجاوزاً المعدلات العالمية ومتيحاً إمكانية تخطي عتبة 21 مليون سائح سنوياً في الأعوام القادمة. وبالموازاة مع هذه الأرقام القياسية، يفرض هذا التوسع المتسارع تحديات هيكلية جديدة تستوجب تدبير الضغط على البنيات التحتية في بعض المدن، وتجويد الخدمات، وتثمين الرأسمال البشري، علاوة على ضرورة تحقيق العدالة المجالية في توزيع التدفقات السياحية بين مختلف جهات المملكة، وبما يضمن تحول السياحة إلى ركيزة استراتيجية مستدامة لخلق القيمة المضافة وجذب الاستثمارات.









