انطلاق حصاد الكمون البلدي ب"حصيا" في إقليم تنغير
انطلقت مؤخراً في بعض بلدات “حصيا”، التابعة ترابياً لإقليم تنغير، عملية حصاد المنتجات الزراعية المحلية، وعلى رأسها “الكمون البلدي” الذي تشتهر به المنطقة بفضل جودته العالية. وتميز الموسم الفلاحي الحالي بقلة الإنتاج؛ إثر تضرر بعض الخطارات وتوالي مواسم الجفاف التي تضرب المنطقة، مما قلص من الأنشطة الزراعية التي توارثها الفلاحون أباً عن جد منذ مئات السنين، والتي كانت تعد في السابق مصدر عيشهم الوحيد.
ويعد الكمون من النباتات الحساسة للري؛ حيث يسقى فور زراعته خلال شهري نوفمبر وديسمبر -إذ يساهم التبكير في رفع المردودية نظراً لبطء نموه الأولي- ثم يحتاج لري خفيف وعلى فترات متباعدة خاصة فترة التزهير بين يناير وفبراير، كون الإفراط في المياه يضر بنمو النبتة ونسبة الزيت فيها ويسرّع ظهور الفطريات، بينما تُعطى الرية الأخيرة الثقيلة مرحلة تكوين البذور. ويُحصد الكمون في الصباح الباكر خلال شهري مارس وأبريل قبل تمام النضج لتفادي ضياع المحصول، ليمر للتجفيف والدراسة بإمكانيات الفلاحين الذاتية ومساعدة أسرهم. وتكمن أهمية الكمون البلدي، الذي يبلغ سعره بحصيا حوالي 100 درهم للكيلوغرام، في احتوائه على زيوت طيارة واستعمالاته الطبية كتابل ومسكن للمغص؛ وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لصيانة “الخطارات” التي تعد المورد المائي الوحيد وإنقاذ هذا التراث المادي واللامادي.









