خطبة الجمعة: اَلْهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ دُرُوسٌ وَعِبَرٌ
تناولت خطبة الجمعة موضوع الهجرة النبوية باعتبارها حدثًا مفصليًا في تاريخ الإسلام، مؤكدة أنها لم تكن مجرد انتقال من مكة إلى المدينة، بل كانت بداية لبناء الأمة الإسلامية والدولة، وانطلاقة جديدة للدعوة بعد سنوات من الصبر على الأذى والاضطهاد.
وأوضحت الخطبة أن الهجرة كانت تنفيذًا لأمر الله وسنة من سنن الأنبياء، وأنها جسدت معاني التضحية والإيمان والثبات على الحق، حيث ترك الصحابة أوطانهم وأموالهم ابتغاء مرضاة الله ونصرة لدينه، فنالوا وصف الصدق، بينما امتاز الأنصار بالإيثار والمحبة والفلاح.
كما أبرزت أن اعتماد الهجرة بداية للتقويم الإسلامي يعكس أهميتها التاريخية والحضارية، لأنها مثلت نقطة تحول انتقل فيها المسلمون من مرحلة الضعف إلى مرحلة القوة والتنظيم.
وفي الخطبة الثانية، تم التأكيد على أن مفهوم الهجرة لا يقتصر على الانتقال المكاني، بل يشمل الهجرة المعنوية؛ أي هجرة المعاصي والذنوب إلى طاعة الله، وربط الأعمال بالنيات الصالحة، استنادًا إلى حديث النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»، وقوله: «والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه».
واختتمت الخطبة بالدعوة إلى الإخلاص في الأعمال، والتمسك بالقيم التي جسدتها الهجرة النبوية من صدق وتضحية وأخذ بالأسباب والسعي نحو الإصلاح، مع الإكثار من الصلاة والسلام على النبي ﷺ والدعاء للمسلمين وولاة أمورهم.









