السؤال المطروح.. لماذا تتأخر تخفيضات الوقود بالمغرب؟
أثار التراجع الأخير لأسعار النفط في الأسواق الدولية، عقب انفراجة الاتفاق الأمريكي الإيراني وهبوط أسعار الخام إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، تساؤلات عريضة وسط المستهلكين المغاربة حول وتيرة وموعد انعكاس هذا الانخفاض على محطات الوقود بالمملكة. ورغم مباشرة شركات التوزيع تخفيضات طفيفة لم تتجاوز بضعة سنتيمات، يرى متتبعون أن الخطوة لا توازي حجم الانهيار العالمي للأسعار؛ وهو ما عزاه الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إلى اعتماد السوق الوطنية على منطق احتساب الأسعار بناءً على متوسط فترات زمنية تمتد لنحو 15 يوماً، مما يؤخر استفادة المواطن من الانخفاضات الفورية، معتبراً أن الأسعار الحالية تظل أعلى من مستوياتها المفترضة.
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي محمد جدري أن أسعار المحروقات شهدت سابقاً قفزات حادة قفزت بها من 10.80 دراهم إلى أزيد من 15 درهماً خلال شهري مارس وأبريل الماضيين بداعي التوترات الجيوسياسية، مؤكداً أن التراجعات الحالية لا تزال خجولة مقارنة بتلك الزيادات الصاروخية. وتوقع جدري أن تشهد السوق الوطنية تخفيضات إضافية ملموسة قد تصل إلى درهم أو درهم ونصف قبل نهاية الشهر الجاري في حال استمر استقرار السوق الدولية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تدخل “مجلس المنافسة” لاستئناف نشر تقاريره الدورية لمقارنة الأسعار، وقطع الطريق على ظاهرة انتقال الزيادات الدولية بسرعة قياسية إلى المستهلك المحلي مقابل التماطل الطويل في إقرار الانخفاضات.









