خطبة الجمعة: الترغيب في وجوه الإنفاق سوى الزكاة
أكدت الخطبة أن الزكاة ليست نهاية العطاء، بل هي بداية أبواب الإنفاق في الإسلام، فبعد أداء الفريضة تبقى مجالات واسعة للإحسان والتطوع، ينال بها المسلم رضا الله ومضاعفة الأجر. وقد شبَّه القرآن الكريم المنفق في سبيل الله بحبة أنبتت سبع سنابل، في كل سنبلة مائة حبة، والله يضاعف لمن يشاء.
وأوضحت الخطبة أن للمال حقوقًا أخرى غير الزكاة، منها الحقوق الواجبة كالإنفاق على الوالدين والزوجة والأبناء ومن تلزم نفقتهم، ومنها الحقوق التطوعية كإعانة الفقراء والمساكين واليتامى والمحتاجين، مؤكدة أن كمال الإيمان يقتضي الإحساس بحاجة الآخرين، وخاصة الجار.
وبيّنت أن أبواب الإنفاق لا تقتصر على المال، بل تشمل كل عمل نافع وخير، مثل تعليم العلم، وتربية الأبناء على الأخلاق الحسنة، وعلاج المرضى، والإصلاح بين الناس، والشفاعة الحسنة، والكلمة الطيبة، وإدخال السرور على المسلمين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحسن الجوار، وكف الأذى عن الناس، فكل معروف صدقة يؤجر عليها المسلم.
واختتمت الخطبة بالدعوة إلى استحضار أن المال أمانة من الله، وأن ما يبقى للإنسان حقيقة هو ما قدّمه من أعمال صالحة وصدقات وإحسان، والحث على الإكثار من البذل والعطاء المادي والمعنوي ابتغاء مرضاة الله، لما في ذلك من تكافلٍ بين أفراد المجتمع ونيلٍ للأجر العظيم في الدنيا والآخرة.









