جلال جيد.. الرجل الذي أعاد للصافرة المغربية هيبتها
في كرة القدم، يتذكر الجميع صاحب الهدف الحاسم، وصانع التمريرة الذهبية، وحتى المدرب الذي قاد فريقه إلى منصة التتويج. لكن قليلين هم من يتوقفون عند الرجل الذي يقف في قلب العاصفة، يراقب التفاصيل بعينين لا تغفلان، ويتخذ في جزء من الثانية قرارات قد تغير مصير مباراة كاملة. إنه الحكم، الشخصية الأكثر عزلة داخل المستطيل الأخضر، والأكثر عرضة للانتقاد مهما بلغت دقة قراراته.
وسط هذا العالم المليء بالضغوط، نجح اسم مغربي في فرض نفسه بين نخبة حكام الكرة العالمية، ليس بضربة حظ، ولا بقرار مفاجئ، بل عبر رحلة طويلة امتدت قرابة عقدين من الزمن. إنه جلال جيد، الحكم الدولي الذي أعاد الصافرة المغربية إلى واجهة كأس العالم، بعد غياب دام أكثر من عشرين سنة.
عندما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن قائمة الحكام الذين سيقودون مباريات مونديال 2026، لم يكن اسم جلال جيد مجرد إضافة جديدة إلى القائمة، بل كان تتويجًا لمسيرة رجل آمن بأن النجاح في التحكيم لا يصنعه الصراخ ولا البحث عن الأضواء، بل الانضباط والهدوء والعمل اليومي.
ابن الحي المحمدي… حيث تبدأ الحكايات الكبيرة
ولد جلال جيد سنة 1988 في درب مولاي الشريف، أحد أشهر أحياء الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، وهو حي ارتبط عبر عقود بإنتاج أسماء بارزة في الرياضة والفن والثقافة. وفي تلك الأزقة الشعبية، تشكلت شخصيته الأولى، بعيدًا عن الأضواء، مثل آلاف الأطفال الذين كانت الكرة بالنسبة إليهم أكثر من مجرد لعبة.
لم يكن يحلم بأن يصبح لاعبًا مشهورًا أو نجماً تتصدر صوره الصحف، بل انجذب إلى جانب آخر من اللعبة؛ جانب لا يلتفت إليه الكثيرون، لكنه يشكل العمود الفقري لكرة القدم: التحكيم.
بدأت رحلته سنة 2006، حين التحق بإحدى دورات تكوين الحكام، مدفوعًا بشغفه بقوانين اللعبة ورغبته في خوض تجربة مختلفة. لم يكن يدرك آنذاك أن هذا القرار سيقوده بعد سنوات إلى أكبر ملاعب العالم، لكنه كان مقتنعًا بأن الطريق إلى النجاح يبدأ بخطوة صغيرة.
من ملاعب الهواة إلى الاحتراف
مثل كل الحكام المغاربة، لم يصل جلال جيد إلى القمة بسرعة. قضى سنوات طويلة يجوب ملاعب الأقسام السفلى، يدير مباريات لا تحظى بأي اهتمام إعلامي، ويواجه ظروفًا صعبة، من ملاعب متواضعة إلى جماهير قليلة، لكنه اعتبر تلك المرحلة مدرسة حقيقية لصقل شخصيته.
في عام 2011، التحق بالتحكيم الفيدرالي، لتبدأ مرحلة جديدة أكثر احترافية، قبل أن يحصل سنة 2015 على فرصة إدارة أول مباراة له في البطولة الاحترافية، والتي جمعت المغرب التطواني بنهضة بركان.
كانت تلك المباراة بمثابة اختبار حقيقي. فالدخول إلى قسم الأضواء يختلف تمامًا عن إدارة مباريات الهواة، حيث تتضاعف الضغوط، وتصبح كل صافرة محل نقاش، وكل قرار يخضع لتحليل الكاميرات والبرامج الرياضية.
لكن جلال جيد نجح في تجاوز تلك المرحلة بهدوء، ولم يسع إلى لفت الأنظار بقرارات استعراضية، بل اعتمد أسلوبًا جعل اسمه يرتبط مع مرور الوقت بالحزم والرصانة والقدرة على التحكم في إيقاع المباريات.
شخصية صنعتها التفاصيل
من يعرف جلال جيد عن قرب، يؤكد أنه قليل الظهور الإعلامي، ويبتعد عن التصريحات المثيرة، مفضلًا أن يتحدث أداؤه داخل الملعب بدلًا من الكلمات.
كما يُعرف باهتمامه الكبير بلياقته البدنية، إذ يعتبر أن الحكم الحديث مطالب بأن يكون قريبًا من مستوى اللاعبين أنفسهم من حيث الجاهزية، لأن قرارًا صحيحًا يبدأ غالبًا من تمركز صحيح.
ولعل أكثر ما يلفت الانتباه في مسيرته أنه لم يعتمد على الموهبة وحدها، بل على التكوين المستمر. فقد واصل حضور الدورات التي ينظمها الاتحادان المغربي والإفريقي، وتابع تطور قوانين اللعبة وتقنيات التحكيم الحديثة، خصوصًا بعد دخول تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، التي فرضت على الحكام اكتساب مهارات جديدة تتجاوز مجرد إطلاق الصافرة.
لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، لكنه كان يعرف أن الوصول إلى العالمية لا يتحقق إلا عبر تراكم التجارب، وأن كل مباراة، مهما كانت بسيطة، قد تكون خطوة جديدة نحو حلم أكبر.
إذا كانت السنوات الأولى في مسيرة جلال جيد قد شكلت مرحلة بناء الشخصية واكتساب الخبرة، فإن سنة 2019 كانت نقطة التحول الحقيقية. ففي ذلك العام، نال الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو اعتراف لا يُمنح إلا للحكام الذين يستوفون معايير دقيقة تجمع بين الكفاءة الفنية، واللياقة البدنية، والانضباط، والقدرة على إدارة المباريات تحت الضغط.
بالنسبة لجيد، لم تكن الشارة الدولية نهاية الرحلة، بل بداية اختبار أكثر صعوبة. فالانتقال من إدارة مباريات البطولة الاحترافية إلى قيادة مواجهات قارية يعني التعامل مع مدارس كروية مختلفة، وجماهير أكثر شغفًا، وضغوط إعلامية تتجاوز حدود البلد الواحد.
الطريق إلى إفريقيا… حيث يصنع الكبار
لم ينتظر جلال جيد طويلًا حتى بدأ يفرض حضوره داخل مسابقات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. فقد أسندت إليه إدارة مباريات في دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية، إلى جانب مباريات تصفيات كأس الأمم الإفريقية وتصفيات كأس العالم، وهي منافسات تُعد المدرسة الحقيقية للحكام الراغبين في بلوغ أعلى المستويات.
وخلال تلك المرحلة، برزت إحدى أهم خصاله؛ فهو لا يسعى إلى أن يكون “بطل المباراة”، بل يحرص على أن يخرج اللاعبون والجماهير وهم يتحدثون عن الأداء الكروي، لا عن قرارات الحكم. هذه الفلسفة جعلته يحظى بثقة متزايدة داخل لجان التحكيم الإفريقية، التي أصبحت تعتمد عليه في مباريات تعرف حساسية كبيرة بين أندية ومنتخبات القارة.
ومع كل تعيين جديد، كان جلال جيد يراكم تجربة مختلفة. ففي القارة السمراء، لا يختبر الحكم معرفته بقوانين اللعبة فقط، بل يختبر أيضًا قدرته على التعامل مع الضغوط النفسية، والاختلافات الثقافية، والأجواء الجماهيرية الصاخبة، والسفر المتواصل بين بلدان متباعدة.
مدرسة الهدوء
عند متابعة مباريات يديرها جلال جيد، يلاحظ المتابع أن شخصيته تختلف عن كثير من الحكام الذين يعتمدون على كثرة الإنذارات أو الانفعالات لفرض سلطتهم.
فهو يفضل الحوار عندما يكون الحوار ممكنًا، ويستخدم لغة الجسد بثقة، ويتحرك باستمرار ليكون قريبًا من اللعب، قبل أن يلجأ إلى العقوبات التأديبية عند الضرورة. هذا الأسلوب أكسبه احترام عدد من اللاعبين والمدربين، حتى في المباريات التي شهدت قرارات مثيرة للنقاش.
ولا يخفي مقربون من الوسط التحكيمي أن جيد ينتمي إلى الجيل الذي استفاد من التطور الكبير الذي عرفه التحكيم المغربي خلال العقد الأخير، سواء من حيث التكوين أو الإعداد البدني أو استخدام التقنيات الحديثة، وعلى رأسها تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من عمل أي حكم دولي.
اختبارات قارية… وثقة متزايدة
مع مرور الوقت، أصبح اسم جلال جيد حاضرًا في أبرز المواعيد القارية. فقد شارك في إدارة مباريات نهائيات كأس الأمم الإفريقية، كما أدار مواجهات في بطولات الشباب والمنافسات الإفريقية للأندية، وهي مشاركات عززت مكانته ضمن قائمة الحكام الذين تعتمد عليهم لجنة الحكام بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
ولم يكن ذلك وليد الصدفة؛ فكل تعيين جديد كان يمر عبر تقييمات دقيقة لأداء الحكام، تشمل القرارات الفنية، والتمركز، واللياقة البدنية، وطريقة التواصل مع اللاعبين، ومدى الانسجام مع طاقم التحكيم وغرفة الفيديو.
وقد نجح جيد في اجتياز هذه الاختبارات المتتالية، ليصبح من بين الأسماء المغربية القليلة التي حافظت على حضورها القاري بشكل منتظم، في وقت كانت فيه المنافسة تشتد بين حكام يمثلون مختلف الاتحادات الإفريقية.
بين الإشادة والانتقاد
مثل أي حكم يدير مباريات على أعلى مستوى، لم يسلم جلال جيد من الجدل. فقد تعرض في بعض المناسبات لانتقادات من أندية أو جماهير اعتبرت أن بعض قراراته لم تكن في صالحها، بينما رأى محللون تحكيميون أن أغلب تلك الحالات تدخل في إطار التأويل الطبيعي لقوانين اللعبة.
لكن ما يميز مسيرته هو أنه لم يسمح لهذه الانتقادات بأن تؤثر على مساره. فالحكم الذي يطمح للوصول إلى كأس العالم يدرك أن الجدل جزء من المهنة، وأن أفضل رد يكون بالأداء داخل الملعب، لا عبر التصريحات أو الدخول في سجالات إعلامية.
عندما دق الفيفا الباب
مع نهاية سنة 2025، بدأت المؤشرات تتجه نحو حدث استثنائي. فبعد سلسلة من المشاركات الناجحة في المنافسات الإفريقية والدولية، أصبح اسم جلال جيد يتردد بقوة داخل قائمة الحكام المرشحين لتمثيل القارة الإفريقية في كأس العالم 2026.
وبالنسبة للمتابعين، لم يكن ذلك مفاجئًا. فقد كان الرجل قد قطع شوطًا طويلًا، وأثبت في كل محطة أنه قادر على تحمل مسؤولية إدارة أكبر المباريات.
لكن التحدي الأكبر لم يكن مجرد الوصول إلى قائمة حكام المونديال، بل إثبات أن الحكم المغربي قادر على العودة إلى أعلى منصة تحكيمية في العالم بعد غياب استمر أكثر من عقدين، منذ مشاركة محمد الكزاز في مونديال 2002.
وكانت تلك مجرد بداية لقصة جديدة، ستجعل اسم جلال جيد حاضرًا في سجل التحكيم المغربي إلى جانب أسماء صنعت تاريخ الصافرة الوطنية.
حين أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في ربيع سنة 2026، عن قائمة الحكام الذين سيقودون مباريات كأس العالم، لم يكن اسم جلال جيد مجرد اسم جديد ضمن لائحة طويلة، بل كان عنوانًا لعودة طال انتظارها. فبعد 24 عامًا من الغياب، عاد الحكم المغربي إلى إدارة مباريات المونديال، ليصبح جلال جيد ثالث حكم ساحة مغربي يحظى بهذا الشرف، بعد الراحل سعيد بلقولة، الذي قاد نهائي مونديال فرنسا 1998، ومحمد الكزاز الذي شارك في نهائيات كوريا الجنوبية واليابان سنة 2002.
كان ذلك التعيين تتويجًا لمسيرة امتدت لعشرين عامًا، بدأت في ملاعب الهواة وانتهت في أكبر مسرح كروي على وجه الأرض، حيث لا مكان إلا للنخبة.
مونديال يختبر الكبار
في كأس العالم، لا يُختار الحكم لمجرد تمثيل بلده، بل يخضع لسلسلة طويلة من الاختبارات والتقييمات البدنية والفنية والنفسية، قبل أن يحصل على ثقة لجنة الحكام التابعة لـ«فيفا».
دخل جلال جيد البطولة مدركًا أن كل قرار سيتحول إلى مادة للتحليل عبر مئات القنوات والمنصات الرقمية، وأن أي هفوة قد تنهي مشاركته. لكن ما حدث كان العكس تمامًا.
قاد مباراته الأولى بثقة كبيرة، قبل أن يجدد الاتحاد الدولي ثقته فيه لإدارة مباراة ثانية، ثم مباراة ثالثة في الأدوار الإقصائية، وهو أمر لا يتحقق إلا للحكام الذين يقدمون مستويات عالية ويحصلون على تقييمات إيجابية من لجنة الحكام.
وبذلك، عادل جيد الرقم الذي حققه سعيد بلقولة من حيث عدد المباريات التي أدارها في نسخة واحدة من كأس العالم، في إنجاز اعتبره متابعون خطوة جديدة في استعادة التحكيم المغربي لمكانته الدولية.
عندما تتحدث الثقة قبل الصافرة
في عالم التحكيم، لا تُقاس قيمة الحكم بعدد البطاقات التي يشهرها، بل بعدد المباريات الكبرى التي يُستدعى لإدارتها.
فكل تعيين جديد من «فيفا» يحمل رسالة واضحة مفادها أن الحكم نجح في الاختبار السابق. ولهذا، اعتُبرت مشاركة جلال جيد في أكثر من مباراة خلال مونديال 2026 دليلًا على الثقة التي اكتسبها داخل أعلى هيئة كروية في العالم.
ولم يكن نجاحه في المونديال معزولًا عن مساره السابق، بل جاء امتدادًا لما قدمه في دوري أبطال إفريقيا، وكأس الكونفدرالية، وكأس الأمم الإفريقية، وتصفيات كأس العالم، حيث اعتاد التعامل مع مباريات تعرف ضغطًا جماهيريًا وإعلاميًا كبيرًا.
ما الذي يميز جلال جيد؟
يرى عدد من المختصين في التحكيم أن جلال جيد ينتمي إلى المدرسة الحديثة، التي تجعل من الحكم عنصرًا يسهل سير المباراة بدل أن يكون بطلها.
فهو لا يكثر من إطلاق الصافرة دون مبرر، ويمنح أفضلية استمرار اللعب كلما سمحت قوانين اللعبة بذلك، كما يعتمد على الحوار مع اللاعبين قبل اللجوء إلى العقوبات التأديبية.
ويجمع متابعون للشأن التحكيمي على أن أبرز نقاط قوته تتمثل في تمركزه الجيد، ولياقته البدنية العالية، وقدرته على قراءة إيقاع المباراة، إضافة إلى هدوئه في اتخاذ القرارات تحت الضغط.
وفي المقابل، لم تكن مسيرته خالية من الانتقادات، شأنه شأن جميع الحكام الذين يديرون مباريات على أعلى مستوى. فقد تعرض، في بعض المناسبات، لانتقادات من أندية وجماهير بسبب قرارات تحكيمية أثارت الجدل، غير أنه ظل متمسكًا بمبدأ عدم الدخول في السجالات الإعلامية، تاركًا أداءه داخل الملعب ليكون الرد الوحيد.
سفير للتحكيم المغربي
لا يمثل جلال جيد نفسه فقط عندما يحمل الصافرة في بطولة عالمية، بل يحمل معه صورة مدرسة تحكيمية مغربية عملت خلال السنوات الأخيرة على تطوير التكوين، وتحسين الإعداد البدني، والرفع من كفاءة الحكام في استخدام التقنيات الحديثة، وعلى رأسها تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
وتأتي مشاركته في المونديال لتؤكد أن المغرب لم يعد يكتفي بتصدير اللاعبين والمدربين إلى أكبر المنافسات، بل أصبح حاضرًا أيضًا في منظومة التحكيم، وهو حضور يعكس المكانة التي باتت تحتلها كرة القدم المغربية على الساحة الدولية.
كما أن نجاحه يبعث برسالة إلى الأجيال الجديدة من الحكام، مفادها أن الوصول إلى أعلى المستويات ليس حلمًا بعيد المنال، بل نتيجة طبيعية للعمل الجاد والانضباط والتكوين المستمر.
أكثر من صافرة… قصة إصرار
قد تبدو رحلة جلال جيد، عند النظر إليها من الخارج، سلسلة من الترقيات الطبيعية، لكنها في الحقيقة كانت مليئة بالتحديات. فالتحكيم مهنة لا تمنح أصحابها كثيرًا من التصفيق، بينما تضعهم في مواجهة الانتقادات مع كل قرار مثير للجدل.
ورغم ذلك، اختار ابن الحي المحمدي أن يسلك هذا الطريق، مؤمنًا بأن العدالة داخل الملعب لا تقل أهمية عن المهارة التي يقدمها اللاعبون فوق العشب الأخضر.
وبين أول صافرة أطلقها في ملاعب الهواة سنة 2006، وصافرة افتتاح أول مباراة له في كأس العالم سنة 2026، تختصر مسيرة جلال جيد معنى الصبر والتدرج والإيمان بالعمل.
كلمة أخيرة
في زمن أصبحت فيه كرة القدم صناعة عالمية تخضع لكل التفاصيل، يثبت جلال جيد أن النجاح لا يقتصر على تسجيل الأهداف أو رفع الكؤوس. فهناك رجال يكتبون أسماءهم في تاريخ اللعبة بصافرة، وبقرار صحيح، وبهدوء لا يلفت الانتباه إلا عندما يغيب.
ولعل أهم ما حققه جلال جيد ليس فقط إدارة مباريات في كأس العالم، وإنما إعادة الاعتبار للصافرة المغربية، وترسيخ قناعة بأن الحكم المغربي قادر، متى توفرت له ظروف التكوين والدعم، على منافسة أفضل حكام العالم.
لهذا، لا يبدو اختيار جلال جيد “شخصية الأسبوع” مجرد احتفاء بحكم دولي تألق في مناسبة عالمية، بل هو احتفاء بقصة نجاح مغربية، عنوانها الإصرار، والانضباط، والعمل في صمت… حتى الوصول إلى القمة.









