التفاصيــــــل ///

"الشركي" موجة حر قياسية تلهب الأقاليم الجنوبية للمملكة

تجتاح ربوع الأقاليم الصحراوية للمملكة، مطلع الأسبوع الحالي، طفرة مناخية شديدة القساوة تسببت في قفزة قياسية لعداد درجات الحرارة، واضعة الروتين اليومي للساكنة المحلية في حالة شلل شبه تام، وسط توجس عارم من تبعاتها الوبائية والصحية على الصغار، والمسنين، وذوي الاعتلالات المزمنة، وكذا الأفراد المجبرين على كسب قوتهم تحت أشعة الشمس الحارقة. وفي هذا الصدد، أفادت الوثيقة الإنذارية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية (مستوى يقظة برتقالي) بأن القياسات المرصودة ستلامس سقف 47 مئوية في أقاليم أوسرد، وبوجدور، والسمارة، ووادي الذهب، وأسا الزاك، في حين ستتأرجح بين 40 و43 درجة في حواضر العيون، وطرفاية، وطنطان.

وفي تفسيره للمشهد التنبؤي الحالي، كشف الحسين يوعابد، المسؤول عن التواصل بالمديرية، أن هذه الطفرة ناجمة عن تمدد منخفض جوي حار قادم من عمق الصحراء الكبرى نحو الأقاليم الشمالية، وهي الظاهرة الجوية التي يُطلق عليها محلياً اسم “الشركي”. واستطرد المتحدث ذاته موضحاً أن المؤشرات الحرارية تجاوزت عتباتها الاعتيادية لهذا الفصل بفارق يتراوح بين 5 و13 درجة مئوية، حيث تبوأت السمارة الصدارة بـ 47 درجة، تليها مراكش، وتارودانت، وكلميم بنسب لامست 44 درجة، لافتاً إلى أن الأجواء ستتجه نحو الانفراج التدريجي مع متم الأسبوع الحالي.

هذا التبدل المناخي العنيف فرض إيقاعاً اضطرارياً على الملاحة البشرية بالمنطقة؛ إذ هجرت الساكنة الفضاءات العامة في أوقات الذروة، واضطرت ورشات البناء وقطاعات اللوجستيك إلى مراجعة وتعديل جدولة مهامها اليومية تفادياً للاصطدام المباشر بالأشعة الحارقة، بالتزامن مع توجيهات الأطباء التي تحذر من مغبة التعرض للهجير، لا سيما في الظهيرة، لما يترتب عنه من ضربات شمس، وإجهاد حراري، وتجفيف حاد للسوائل في الجسم، فضلاً عن صعوبة استعادة التوازن البيولوجي للمرضى نتيجة استمرار الاختناق الحراري ليلاً في مستويات تفوق 25 درجة.

من جانبها، نبهت خديجة البزاوي، رئيسة جمعية جسر الصحة للرعاية الصحية والإطار الطبي بالمديرية الجهوية للصحة بالعيون، إلى ضرورة الرفع من منسوب الحذر الوقائي، داعية إلى الالتزام التام بالبقاء في المنازل من الظهر وحتى الخامسة عصراً، والحرص على التزود المستمر بالسوائل والمياه دون انتظار الإحساس بالعطش. كما دعت البزاوي إلى إحاطة الأطفال وكبار السن برعاية خاصة داخل فضاءات مهواة، ومراقبة المؤشرات الحيوية كجفاف الفم أو الدوار، والتوجه العاجل للمستشفيات عند رصد أي ارتباك صحي، مستنكرة بعض السلوكيات الخطيرة مثل ترك الأشخاص داخل العربات المغلقة تحت الشمس، وموصية في الوقت ذاته بـاستعمال المظلات الواقية وارتداء الألبسة القطنية الفضفاضة ذات الألوان العاكسة للحرارة لتأمين السلامة الجسدية للجميع.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...