ذكرى طريق الوحدة.. ورش وطني للتنمية على طاولة نقاش بميدلت
في إطار تخليد الذكرى التاسعة والستين لإعطاء انطلاقة أشغال بناء “طريق الوحدة”، التي تُعد محطة تاريخية بارزة جسدت عمق التلاحم بين العرش والشعب، وشكلت نموذجاً رائداً للعمل التطوعي والتعبئة الوطنية غداة الاستقلال لربط شمال المملكة بجنوبها وتحطيم الحدود المصطنعة، احتضن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بميدلت، مساء يوم الإثنين (06 يوليوز 2026)، ندوة علمية تحت عنوان: “طريق الوحدة: ورش وطني كبير نحو التنمية وبناء الدولة الحديثة”.
وشهد هذا اللقاء الفكري، المنظم من طرف المكتب المحلي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بميدلت، بتنسيق مع السلطات المحلية وبتعاون مع المجلس العلمي المحلي، حضوراً وازناً تقدمه قائد الحي الإداري ممثلاً للسلطة المحلية، والمدير الإقليمي للتعاون الوطني، إلى جانب أفراد أسرة المقاومة وجيش التحرير، ورائدات مركز التربية والتكوين، ونخبة من الفاعلين والمهتمين.
وقد استُهلت أشغال الندوة، بعد الاستماع للنشيد الوطني وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، بتقديم أربع مداخلات علمية ركزت على الأبعاد التاريخية والتنموية لهذا الورش الإستراتيجي:
المرتكزات السيادية: تناول الدكتور أحمد اسليماني الحسني، عضو المجلس العلمي المحلي بميدلت، موضوع “مرتكزات وأسس بناء الدولة من خلال حدث طريق الوحدة”، مستعرضاً دور هذا المشروع في وضع اللبنات الأولى للمغرب الحديث.
الأبعاد والمقاصد: شخّص الدكتور محمد عزيوي، أستاذ السلك الثانوي التأهيلي، المحطة في مداخلة تحت وسم “طريق الوحدة: الأبعاد والمقاصد”، مبرزاً دلالاتها الرمزية والوطنية.
الرؤية التنموية: قدم السيد كمال صعيد، المكلف بالمكتب المحلي للمندوبية بميدلت، قراءة فاحصة في خطاب جلالة المغفور له الملك محمد الخامس وأبعاده التنموية والنهضوية لبناء مغرب الاستقلال.
ثقافة التطوع: ركز السيد أحمد بوزرغوف، الإطار بالمكتب المحلي، على موضوع “العمل التطوعي ودوره في إنجاح بناء طريق الوحدة”، مستحضراً قيم التضامن البشري والشبابي التي طبعت تلك الملحمة.
واختُتمت الندوة، بعد فتح باب النقاش وتبادل الآراء مع الحضور، برفع أكف الضراعة بالترحم على أرواح شهداء الحرية والاستقلال، وفي مقدمتهم الملكين المجاهدين جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، والدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.









