براهيم دياز ومبابي.. صراع الأرقام القياسية بقمة بوسطن
يتخطى الصدام المرتقب بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الفرنسي، اليوم الخميس (9 يوليوز 2026)، على أرضية ملعب “بوسطن”، حدود الصراع المألوف على تأشيرة المربع الذهبي لمونديال 2026؛ إذ تحولت الموقعة إلى صراع مباشر ومثير لتحطيم الأرقام القياسية وصناعة المجد الفردي لأبرز نجوم الساحرة المستديرة.
ويدخل “أسود الأطلس” القمة متسلحين بمهارات صانع ألعابهم الفذ، براهيم دياز، الذي نصّب نفسه رسمياً كأفضل ممرر حاسم إفريقي في نسخة واحدة من تاريخ كأس العالم بـ 4 تمريرات حاسمة، مكللاً عاماً استثنائياً ساهم خلاله بـ 10 أهداف كاملة للمغرب. ويمثل نجم ريال مدريد الإسباني العقل المفكر لكتيبة المدرب محمد وهبي، والسلاح الأبرز لفك شفرات الدفاع الفرنسي.
وفي المقابل، يقود القائد الفرنسي كيليان مبابي معركته الخاصة على جبهتين؛ فإلى جانب مساعيه لبلوغ نصف النهائي الثالث توالياً، يطارد المهاجم الفرنسي العرش التاريخي لهدافي المونديال عبر العصور؛ حيث يمتلك في رصيده الإجمالي 19 هدفاً مونديالياً، وضمن النسخة الحالية يحتل وصافة الهدافين بـ 7 أهداف (مناصفة مع النرويجي إرلينغ هالاند)، وبفارق هدف وحيد خلف الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وتلقي الغيابات بظلالها على الأوراق التكتيكية للمواجهة؛ ففي المعسكر المغربي، تحوم شكوك جادة حول جاهزية نجم بايرن ميونخ إسماعيل صيباري المصاب في أوتار الركبة، مما يضع الهداف سفيان رحيمي كخيار “جوكر” لتعويضه بجانب عز الدين أوناحي. وعلى الجانب الفرنسي، يتواصل غياب أوريليان تشواميني وماركوس تورام، مما يثبت مانو كونيه في خط الوسط، والاعتماد على مهارات الشاب ديزيريه دوي.
وعلى مستوى الإدارة الفنية، يطارد ديدييه ديشان مجداً شخصياً؛ إذ يستعد لخوض مباراته رقم 25 كمدرب في كأس العالم ليعادل الرقم القياسي الأسطوري للألماني هيلموت شون، بحثاً عن انتصاره رقم 20 على المسرح العالمي الأكبر. وبين رغبة المغرب في رد دين نصف نهائي 2022 وسعي فرنسا لتأكيد الهيمنة، يتطلع الفائز من هذه القمة لضرب موعد ناري في المربع الذهبي مع المتأهل من مواجهة إسبانيا وبلجيكا.









