الجهات الجنوبية تسجل أعلى معدلات البطالة بالمغرب
كشف بنك المغرب أن عدد العاطلين عن العمل بالمملكة بلغ نحو 1.6 مليون شخص خلال سنة 2025، أي ما يمثل 13 في المائة من إجمالي السكان في سن النشاط، مشيراً إلى أن البطالة ما تزال عند مستويات مرتفعة رغم تحسن مؤشرات النمو الاقتصادي وانتعاش سوق الشغل.
وأوضح البنك، في تقريره السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2025، أن فئة العاطلين تتكون أساساً من الشباب، مع ارتفاع ملحوظ في نسبة الحاصلين على الشهادات، إذ يشكلون 84.9 في المائة من مجموع العاطلين، فيما يمثل الباحثون عن أول فرصة عمل أكثر من نصف هذه الفئة.
وسجل التقرير أن عدد العاطلين تراجع بنسبة 1 في المائة مقارنة بسنة 2024، بعدما كان قد ارتفع بحوالي 21 في المائة خلال السنة السابقة، غير أن هذا التحسن ظل محدوداً ولم ينعكس بشكل ملموس على معدل البطالة.
وعلى المستوى المجالي، تصدرت الجهات الجنوبية المملكة من حيث معدل البطالة، بعدما بلغ 22.8 في المائة خلال سنة 2025، مقابل 22.2 في المائة سنة 2024، بينما شهدت ست جهات أخرى تراجعاً في معدلات البطالة، كان أبرزها جهة درعة تافيلالت بانخفاض بلغ 2.3 نقطة مئوية.
وبحسب التقرير، سجل الوسط القروي أكبر انخفاض في عدد العاطلين بنسبة 2.7 في المائة ليستقر العدد عند 288 ألف شخص، في حين تراجع عدد العاطلين بالوسط الحضري بنسبة 0.7 في المائة ليستقر عند حوالي 1.3 مليون شخص.
وأشار بنك المغرب إلى أن أكثر من نصف العاطلين عن العمل لا يزالون يبحثون عن أول وظيفة، فيما فقد أكثر من ربعهم مناصب شغلهم بسبب إنهاء عقود العمل أو توقف المؤسسات التي كانوا يشتغلون بها.
كما كشف التقرير عن ارتفاع مدة البطالة، إذ ظل 64.8 في المائة من العاطلين بدون عمل لمدة تفوق سنة كاملة، مقابل 62.4 في المائة سنة 2024، ما يعكس استمرار صعوبة الولوج إلى سوق الشغل.
وسجل التقرير أيضاً أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة كانوا الفئة الوحيدة التي ارتفع لديها معدل البطالة، ليصل إلى 37.2 في المائة خلال سنة 2025، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بإدماج الشباب في سوق العمل.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أوضح بنك المغرب أن 177 ألف شخص فقط التحقوا بسوق العمل من أصل 407 آلاف بلغوا سن النشاط خلال سنة 2025، رغم ارتفاع عدد مناصب الشغل المحدثة إلى 192 ألف منصب، مقابل 82 ألف منصب سنة 2024، مؤكداً أن ضعف معدل المشاركة في سوق العمل لا يزال يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.









