التفاصيــــــل ///

من قصبة آيت بن حدو إلى الداخلة.. كيف ساهم المغرب في صناعة ملحمة "الأوديسة"؟

حقق فيلم “The Odyssey” للمخرج البريطاني العالمي كريستوفر نولان بداية قوية في دور العرض السينمائية العالمية، وسط إشادة واسعة من النقاد والجمهور، الذين أثنوا على ضخامة الإنتاج وجودته البصرية، المستوحاة من ملحمة “الأوديسة” الشهيرة للشاعر الإغريقي هوميروس.

ورغم هذا النجاح العالمي، برز الدور الكبير للمغرب، الذي كان أحد أهم مواقع التصوير التي اختارها نولان لإنجاز الفيلم. فقد كان المغرب واحدًا من خمس دول احتضنت عمليات التصوير إلى جانب اليونان، وإيطاليا، وآيسلندا، واسكتلندا.

وتحوّلت قصبة آيت بن حدو، المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، إلى مدينة طروادة الأسطورية بفضل هندستها المعمارية الطينية وأبراجها التي تعكس روح العصر البرونزي. كما تنقل فريق العمل بين ورزازات، ومراكش، وتحناوت، وإقليم الحوز، للاستفادة من الطبيعة والتضاريس التي تحاكي الممالك الإغريقية القديمة والجزر التي جابت بينها شخصية أوديسيوس خلال رحلته.

أما السواحل الصخرية لمدينة الصويرة، إلى جانب أمواجها العاتية، والصحراء، والواجهة البحرية بمدينة الداخلة، فقد وفرت فضاءات مثالية لتصوير المعارك البحرية، ومشاهد غرق السفن، ومواجهة غضب إله البحر “بوسيدون”.

ولم يقتصر إسهام المغرب على تنوعه الطبيعي، بل امتد إلى الكفاءات البشرية، حيث شارك مئات التقنيين المغاربة المتخصصين في مجالات الديكور، والإضاءة، والأزياء، والمؤثرات الميكانيكية، وتركوا بصمتهم في الفيلم بفضل الخبرة التي راكموها من خلال مشاركتهم في إنتاجات سينمائية عالمية، من بينها فيلم “Gladiator”.

كما لعب المئات من الكومبارس المغاربة دورًا مهمًا في تجسيد جيوش الإغريق والطرواديين، بعد تلقيهم تدريبات على أساليب القتال القديمة، مقدمين أداءً احترافيًا ساهم في نجاح المشاهد الملحمية الضخمة.

ومن خلال حضوره البارز في فيلم “The Odyssey”، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كشريك رئيسي في صناعة السينما العالمية، ووجهة مفضلة لكبار المخرجين الباحثين عن مواقع تصوير تجمع بين الأصالة، والتنوع الطبيعي، والإمكانات الإنتاجية المتطورة.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...