محمد القرطاوي.. رحلة علاج تُوقف أحد أبرز رواد فن "الركبة"
يخضع الفنان محمد القرطاوي، أحد أبرز أعمدة فن “الركبة” بمنطقة زاكورة، للعلاج بإحدى المصحات الخاصة بمدينة الدار البيضاء، بعد تعرضه لوعكة صحية استدعت إخضاعه لفحوصات طبية دقيقة، تمهيدا لإجراء تدخل جراحي على مستوى البروستات.
وأجبرت الحالة الصحية الفنان على التوقف عن مزاولة نشاطه الفني وقيادة فرقته التراثية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أوضاعه الاجتماعية، باعتبار أن مشاركاته في المهرجانات والتظاهرات الثقافية كانت تمثل مصدر دخله الرئيسي.
ويُعد محمد القرطاوي من أبرز الوجوه التي كرست مسارها لخدمة فن “الركبة”، إذ التحق بهذا اللون التراثي منذ سن مبكرة، قبل أن يتولى قيادة فرقة زاكورة سنة 1986، ليقودها نحو حضور وازن في مختلف المهرجانات الوطنية والدولية، مساهما في التعريف بالموروث الثقافي لمنطقة وادي درعة.
كما يشغل القرطاوي رئاسة جمعية النخيل للركبة والفنون الشعبية المحلية، التي تعمل منذ تأسيسها على صون هذا الفن الأصيل والمحافظة على استمراريته، من خلال المشاركة في التظاهرات الثقافية والتعريف بالتراث اللامادي لإقليم زاكورة داخل المغرب وخارجه.
وتُعتبر فرقة زاكورة لفن “الركبة” من أعرق الفرق التراثية بالمملكة، حيث دأبت على تمثيل المنطقة في عدد من المحافل العربية والدولية، مقدمة لوحات فنية تمزج بين الغناء الجماعي والإيقاعات التقليدية والحركات الاستعراضية المستوحاة من تاريخ واحات درعة.
وأعاد تدهور الوضع الصحي للفنان محمد القرطاوي إلى الواجهة النقاش حول أوضاع عدد من رواد الفنون الشعبية المغربية، الذين أفنوا سنوات طويلة في الحفاظ على التراث الثقافي، دون أن يحظوا بضمانات اجتماعية أو موارد مالية مستقرة تكفل لهم حياة كريمة خلال فترات المرض أو بعد التقدم في السن.









