ألباريس: المغرب تعاون وعودة جميع مهاجري سبتة
أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن المغرب أبدى تعاوناً كاملاً مع السلطات الإسبانية منذ الساعات الأولى لأزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن التنسيق بين الرباط ومدريد ساهم في احتواء تداعيات الأزمة والحد من تدفقات المهاجرين.
وقال ألباريس، في مقابلة مع التلفزيون الإسباني الرسمي، إن المغرب بادر منذ بداية الأزمة إلى عرض التعاون من أجل الحد من تدفق الأشخاص، كما واصل التنسيق بشأن إعادة المهاجرين الذين دخلوا سبتة بشكل غير نظامي، مؤكداً أن جميع هؤلاء سيعودون إلى المغرب.
وأوضح الوزير الإسباني أن أحدث معطيات الأجهزة الأمنية تشير إلى عودة نحو 69 ألفاً و500 مهاجر إلى المغرب، معتبراً أن هذا العدد يمثل الغالبية العظمى ممن عبروا الحدود خلال فترة الأزمة.
وبخصوص التساؤلات المرتبطة بمدى موثوقية المغرب كشريك في تدبير ملف الهجرة عقب أحداث سبتة، شدد ألباريس على ضرورة الاحتكام إلى الوقائع، معتبراً أن التعاون الذي أبدته الرباط منذ اندلاع الأزمة يؤكد استمرار التنسيق الثنائي بين البلدين في هذا الملف.
في المقابل، انتقد الوزير الإسباني ما وصفه بـ”اليمين الدولي”، متهماً بعض القوى السياسية الأوروبية بتضخيم تداعيات الأزمة ونشر معلومات مضللة بشأن فضاء شنغن، قبل أن تتمكن الحكومتان الإسبانية والمغربية من تقييم حجم الأحداث وتداعياتها بشكل كامل.
وكشف ألباريس أن أزمة سبتة ستكون حاضرة ضمن جدول أعمال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي المرتقب عقده في بروكسيل، داعياً إلى تعزيز التضامن الأوروبي مع إسبانيا، باعتبار أن سبتة ومليلية تمثلان الحدود البرية الوحيدة بين أوروبا والقارة الإفريقية.
وفي سياق الإجراءات الرامية إلى تفادي تكرار الأزمة، أشار المسؤول الإسباني إلى أن الحكومة شرعت في اتخاذ تدابير جديدة، من بينها تعزيز مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي، التي قال إنها ساهمت في تضخيم آثار قرار المحكمة العليا الإسبانية بشأن منع الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون إلى سبتة سباحة، إلى جانب تعزيز الحاجز البحري بمنطقة تاراخال.
وجدد وزير الخارجية الإسباني التأكيد على موقف بلاده من وضعية سبتة ومليلية، معتبراً أنهما “جزء من الوحدة الترابية الإسبانية”، وأن هذا الموقف “غير قابل للنقاش”.
وختم ألباريس بالتأكيد على أن جميع الاتصالات التي أجرتها الحكومة الإسبانية مع السلطات المغربية منذ اندلاع الأزمة ركزت على هدف أساسي يتمثل في احتواء تداعياتها، وضمان عودة جميع المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة بشكل غير نظامي.









