فيلدا ومسعودي يؤكدان جاهزية لبؤات الأطلس لمواجهة الكاميرون
أكد الإسباني خورخي فيلدا، مدرب المنتخب الوطني المغربي النسوي، أن «لبؤات الأطلس» يخضن مواجهة الكاميرون، المقررة غداً في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات المغرب 2026، بطموح كبير لبلوغ المباراة النهائية، مشيراً إلى أن ضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2027 كان الهدف الأول، قبل أن يرتفع سقف الطموحات نحو المنافسة على اللقب القاري.
وأوضح فيلدا، خلال الندوة الصحافية التي تسبق مباراة المغرب والكاميرون، أن المجموعة تعيش أجواء من الحماس والثقة عقب حجز بطاقة التأهل إلى المونديال، معتبراً أن هذا الإنجاز شكل لحظة مهمة بالنسبة للاعبات، غير أن الطموح داخل المنتخب لا يتوقف عند هذا الحد، بل يتجه نحو بلوغ النهائي ومواصلة المنافسة على اللقب.
وأضاف المدرب الإسباني أن اللاعبات مطالبات بتقديم أقصى ما لديهن في مباراة نصف النهائي، مذكراً بقدرتهن على الظهور بمستويات قوية خلال المباريات الحاسمة، وهو ما يأمل أن يتكرر أمام المنتخب الكاميروني.
وبخصوص المنافس، توقع فيلدا مواجهة متقاربة ومتوازنة، بالنظر إلى المستوى الذي قدمه المنتخب الكاميروني خلال البطولة، مؤكداً أن تفاصيل صغيرة قد تكون حاسمة في تحديد هوية المتأهل إلى النهائي.
وأشار إلى أن المنتخب الكاميروني يتميز بقوة بدنية واضحة، فضلاً عن خطورته في التحولات الهجومية والكرات الثابتة، وهي الجوانب التي حرص الطاقم التقني المغربي على دراستها والاستعداد لها بشكل جيد.
في المقابل، شدد فيلدا على أن المنتخب المغربي يتوفر بدوره على مؤهلات وأسلوب لعب خاص، وسيعمل على فرض إيقاعه منذ البداية، من أجل تقديم مباراة قوية وانتزاع بطاقة العبور إلى النهائي.
وعن الحضور الجماهيري المرتقب، اعتبر المدرب الإسباني أن تواجد نحو 22 ألف مشجع مغربي في المدرجات يمكن أن يشكل ضغطاً كبيراً على المنتخب الكاميروني، مؤكداً في الوقت ذاته أن الضغط الواقع على «لبؤات الأطلس» يمثل «امتيازاً» وليس عاملاً سلبياً.
وأوضح أن رغبة اللاعبات في بلوغ المباراة النهائية تحول هذا الضغط إلى حافز إيجابي، خاصة أن الوصول إلى هذه المرحلة كان حلماً بالنسبة لهن، مشيراً إلى أن الطاقم التقني اشتغل خلال السنة الماضية على إعداد اللاعبات ذهنياً لمثل هذه المواعيد، من خلال تصور هذه اللحظات والتعامل معها والاستمتاع بها باعتبارها محطات استثنائية في مسيرتهن.
كما أكد فيلدا أن التحضيرات لمواجهة الكاميرون تضمنت دراسة دقيقة للمنافس، خاصة في ظل المواجهات السابقة بين المنتخبين، مع التركيز على تفاصيل المباراة وتطوير أسلوب لعب المنتخب المغربي ومنح اللاعبات الثقة اللازمة.
وشدد المدرب على أن المجموعة لا تحتاج إلى تحفيز إضافي قبل هذه المواجهة، بالنظر إلى مستوى الدافع والتركيز والجاهزية الذهنية الذي تتمتع به اللاعبات، معتبراً ذلك عاملاً مهماً قبل مباراة بهذا الحجم.
ورفض فيلدا اعتبار نقص الخبرة عائقاً أمام المنتخب المغربي، مؤكداً أن اللاعبات محترفات ويحرصن على تطوير مستواهن والحفاظ على جاهزيتهن البدنية، ويعشن نمط حياة احترافياً على مدار الساعة، وهو ما ساعدهن على بلوغ هذه المرحلة المتقدمة من المنافسة.
وختم المدرب الإسباني حديثه بالتأكيد على استعداد المنتخب المغربي لجميع السيناريوهات المحتملة في نصف النهائي، سواء حُسمت المباراة في وقتها الأصلي أو امتدت إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح، مؤكداً أن المجموعة جاهزة لكل الاحتمالات من أجل انتزاع بطاقة التأهل إلى النهائي.
من جانبها، أكدت سناء مسعودي، لاعبة المنتخب الوطني المغربي النسوي، أن «لبؤات الأطلس» يخضن مواجهة الكاميرون بثقة كبيرة، مشددة على أن المنتخب المغربي لا يخشى أي منافس، مهما كانت قوته.
وأوضحت مسعودي أن الدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به المنتخب المغربي يشكل حافزاً إضافياً للاعبات، مشيرة إلى أن الجمهور المغربي الشغوف بكرة القدم يواصل مساندة المنتخب الوطني خلال مختلف الاستحقاقات.
وأكدت اللاعبة المغربية احترام المنتخب لجميع منافسيه، موضحة أن الكاميرون ليست استثناء، خصوصاً في ظل المعرفة السابقة بين المنتخبين نتيجة مواجهاتهما الماضية.
وأبرزت أن الطاقم التقني واللاعبات عملوا على دراسة المنتخب الكاميروني بشكل دقيق، من خلال الوقوف على نقاط قوته، والعمل في الوقت ذاته على استغلال مكامن الضعف لديه خلال المباراة.
وشددت مسعودي على أن المنتخب المغربي سيعمل على توظيف مؤهلاته ونقاط قوته، مع استغلال نقاط ضعف المنافس، بهدف تقديم أداء قوي وتحقيق نتيجة إيجابية تضمن مواصلة المشوار في البطولة والاقتراب خطوة إضافية من حلم التتويج القاري.









