ثورة الملك والشعب: ملحمة للتلاحم واسترجاع السيادة
يخلد الشعب المغربي غذا الخميس 20 غشت 2026 الذكرى الـ 73 لثورة الملك والشعب، التي تعد محطة حاسمة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل التحرر واسترجاع السيادة الوطنية، وتجسيداً تاريخياً للتلاحم الوثيق بين العرش والشعب للدفاع عن مقدسات الأمة وثوابتها.
وتستمد هذه الذكرى مكانتها الراسخة من كونها تتويجاً لمسار طويل من المقاومة المسلحة والملاحم البطولية التي خاضها المغاربة ضد الاستعمار منذ سنة 1912، كمعارك “الهري” بالعرائش والأطلس، و”أنوال” بالريف، و”بوغافر” بورزازات، و”جبل بادو” بالرشيدية. وقد توازى هذا النضال الميداني مع تطور العمل السياسي الذي توج بتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، وزيارة المغفور له الملك محمد الخامس التاريخية إلى طنجة سنة 1947 للتأكيد على وحدة البلاد وحريتها.
وشكل إقدام سلطات الحماية الاستعمارية على نفي الملك محمد الخامس والأسرة الملكية في 20 غشت 1953 الشرارة التي أطلقت انتفاضة شاملة بمختلف أنحاء المملكة، حيث تصاعدت عمليات المقاومة والفداء بريادة شهداء ورموز للوطنية كعلال بن عبد الله ومحمد الزرقطوني وانطلاق جيش التحرير بشمال المغرب. وأمام هذا الصمود، اضطر الاحتلال للرضوخ ليعود العرش الشريف حاملاً بشرى الاستقلال في 16 نونبر 1955.
وتواصلت ملحمة استكمال الوحدة الترابية في عهد المغفور له الملك الحسن الثاني عبر استرجاع طرفاية وسيدي إفني وتنظيم المسيرة الخضراء المظفرة سنة 1975، وصولاً إلى استرجاع إقليم وادي الذهب. وتستمر روح هذه الذكرى اليوم تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للنهوض بمغرب التنمية، ودعم الرأسمال البشري، وصيانة المكتسبات الوطنية.









