الأمم المتحدة تسعى لتمويل تعليم 10 ملايين طفل بالأزمات
أطلقت الأمم المتحدة، بالتزامن مع تخليد اليوم العالمي للعمل الإنساني في 19 غشت، حملة عالمية جديدة تقودها منظمة «التعليم لا ينتظر»، بهدف تعبئة 600 مليون دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، لتوفير تعليم آمن وذي جودة لفائدة 10 ملايين طفل ومراهق تضررت مساراتهم الدراسية بسبب الأزمات.
وتحمل الحملة شعار «الأمل يبدأ من هنا»، في ظل وضع تعليمي دولي مقلق، إذ تشير أحدث التقديرات إلى أن نحو 258 مليون طفل ومراهق في سن التمدرس في 87 دولة تأثر تعليمهم بشكل كبير أو تعطل نتيجة الأزمات المتواصلة.
وحذرت المنظمة من تداعيات التراجع المتوقع في المساعدات الدولية الموجهة إلى قطاع التعليم، والتي قد تنخفض بنحو 3.2 مليار دولار، ما قد يؤدي إلى خروج ستة ملايين طفل إضافي من مقاعد الدراسة، في وقت تتفاقم فيه النزاعات المسلحة وأزمات النزوح، إلى جانب تزايد آثار التغيرات المناخية.
وفي هذا السياق، دعت ميساء جلبوط، مديرة منظمة «التعليم لا ينتظر»، المجتمع الدولي إلى دعم الحملة والاستجابة لطموحات الأطفال الذين يواصلون التمسك بحقهم في التعليم رغم الأزمات، مؤكدة أن التعليم لا يقتصر على اكتساب المعرفة، بل يمثل أيضا وسيلة للحماية وفرصة لبناء مستقبل أفضل ومصدرا للأمل.
وتستهدف الحملة أن تمثل الفتيات نصف إجمالي المستفيدين على الأقل، إلى جانب الوصول إلى نحو مليون طفل من ذوي الإعاقة، مستندة إلى حصيلة عقد من العمل المشترك مع مختلف الشركاء، أسفر عن توفير خدمات التعليم والحماية والدعم لأكثر من 14 مليون طفل ومراهق متضرر من الأزمات.
ومن المرتقب أن تتوج هذه الجهود خلال المؤتمر رفيع المستوى المخصص لتجديد موارد المنظمة، والمقرر عقده في جنيف يوم 5 نونبر المقبل، بمشاركة الحكومات والجهات المانحة والمنظمات الخيرية وشركاء القطاع الخاص، بهدف تأمين الموارد اللازمة لتنفيذ البرامج التعليمية المستهدفة.
وأفادت التقارير المرافقة للحملة بأن المبادرة حصلت بالفعل على تعهدات مالية أولية من ألمانيا وسويسرا والمملكة المتحدة، تغطي ما يقارب 40 في المائة من إجمالي التمويل المستهدف، في انتظار استكمال باقي المساهمات خلال المرحلة المقبلة.









