زلزال حزبي بورزازات.. استقالة شبه جماعية من الأحرار إلـى البام
شهدت الساحة السياسية بإقليم ورزازات تحولاً تنظيمياً لافتاً، إثر إعلان العشرات من الأطر والمنتخبين والفاعلين السياسيين والجمعويين بحزب التجمع الوطني للأحرار تجميد علاقتهم التنظيمية بالحزب ومغادرة هياكله المحلية والإقليمية، مع إعلان التحاقهم الجماعي بحزب الأصالة والمعاصرة، متعللين بتراكمات واختلافات داخلية تدور حول التدبير التنظيمي وملف التزكيات الانتخابية.
وأوضح الغاضبون، في بيان إعلامي، أن هذه الخطوة الاستثنائية جاءت بعد استنفاد كل المبادرات ومسارات الحوار الداخلي لمعالجة الاختلالات التنظيمية، مبرزين أن قطرة الغيث التي أفاضت الكأس تجلت في تغليب خيارات مركزية وتجاهل رغبة القواعد المحلية بشأن اختيار مرشح الحزب للاستحقاقات البرلمانية القادمة، تحديداً عقب إعادة منح التزكية للبرلماني يوسف شيري.
وأبدى الموقعون على البلاغ، الذين تجاوز عددهم نحو 60 شخصا، رفضهم القاطع لتزكية شيري، مؤكدين أن قطاعاً واسعاً من مناضلي المنطقة وساكنة الإقليم كانوا يحبذون ترشيح عبد اللطيف أعفير. كما أشار البيان إلى وجود مآخذ جوهرية على منهجية التواصل والتدبير الحزبي ورغبة القواعد في إرساء مبادئ الشفافية والتشاور، فضلاً عن انتقاد الانقطاع والشح في الحضور السياسي والميداني للبرلماني شيري بمختلف أرجاء ورزازات خلال ولايته.
وعلى ضوء هذا الانسحاب الجمعي، كشف الفاعلون المغادرون عن قرار التحاقهم الرسمي بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة، معربين عن قناعتهم بمشروعه المجتمعي وانفتاحه على الطاقات والكفاءات المحلية، ومؤكدين في الوقت ذاته التزامهم المتواصل بالترافع عن قضايا ساكنة إقليم ورزازات والدفاع عن أوراشها التنموية من داخل موقعهم السياسي الجديد.









