التفاصيــــــل ///

لقجع من ميدلت: غلاء الأسعار وضعف المعاشات أولوية “البام”

لقجع

أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يستعد لتقديم برنامج انتخابي يرتكز على تشخيص الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المواطنين، مع الانتقال من الخطاب القائم على الوعود العامة إلى طرح حلول عملية ومحددة قابلة للتنفيذ والتقييم والمحاسبة.

وجاءت تصريحات لقجع خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، أمس الأحد بمدينة ميدلت، بحضور عدد من قيادات الحزب ومناضليه، حيث شدد على أن “البام” لن يعتمد خطاب الوعود الانتخابية الفضفاضة، مؤكداً أن برنامجه المقبل سيقوم على مقترحات عملية، مع الانفتاح على الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تقدمها باقي الأحزاب والفرقاء السياسيين.

وأوضح لقجع أن الحزب سيعلن، ابتداء من فاتح شتنبر، عن مجموعة من الحلول والتصورات المرتبطة بعدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، داعياً إلى أن يقوم النقاش السياسي المقبل على الأفكار والمعطيات والأرقام، بدل الاكتفاء بالشعارات، مؤكداً أن حزبه سيكون مستعداً للأخذ بأي مقترح أكثر نجاعة تقدمه الأحزاب الأخرى.

القدرة الشرائية في صدارة الأولويات

ووضع عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ملف القدرة الشرائية في مقدمة القضايا التي يرى الحزب ضرورة معالجتها، في ظل ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، مشيراً إلى أن المواطن لا تعنيه المصطلحات الاقتصادية بقدر ما تهمه قدرته على توفير حاجياته اليومية.

وفي هذا السياق، استحضر لقجع ارتفاع أسعار اللحوم، قائلاً: “راه اللحم تيدير 150 درهم، كيفاش غندير ليه؟ واش ما نقولوش واحد فجوج ما تاكلوش اللحم؟ وخصنا نلقاو شي حل”.

وأكد المتحدث أن إشكالية القدرة الشرائية لا ترتبط بفئة اجتماعية واحدة، بل تشمل شرائح واسعة من المجتمع، مستحضراً كذلك وضعية عدد من المتقاعدين الذين يتقاضون معاشات محدودة.

وقال في هذا الصدد: “المتقاعد اللي خدم الوطن، باقي التقاعد اللي فيه 1000 درهم و1200 درهم وأقل، واش هادا ماشي مشكل؟ مشكل”، مشيراً إلى أن هذه الملفات ستكون حاضرة ضمن التصور الذي سيعلن عنه الحزب خلال فاتح شتنبر.

الشباب والتعليم.. من التشخيص إلى الحلول

وفي ما يتعلق بالشباب، اعتبر لقجع أن مغادرة نحو 300 ألف شاب للمدرسة سنوياً تمثل إشكالاً اجتماعياً يتطلب الانتقال من مرحلة التشخيص إلى وضع حلول ملموسة.

وشدد على أن الحزب لا يريد الاكتفاء بتحديد حجم الظاهرة، بل يسعى إلى بلورة تصور لمواكبة الشباب الذين يغادرون المنظومة التعليمية، من خلال التأهيل والتكوين والمساعدة على الاندماج في سوق الشغل، بما يتيح لهم خلق القيمة والمساهمة في التنمية.

وقال لقجع: “ما يمكنليناش نوقفوا غير عند الدياكنوستيك، غنقولو واحد مريض ونتفرجو فيه، خصنا الطبيب”، في إشارة إلى ضرورة تجاوز تشخيص المشاكل نحو إيجاد حلول عملية لها.

كما شدد على أن استمرار أعداد مهمة من الشباب في مغادرة المدرسة يفرض تسريع وتيرة إصلاح منظومة التعليم، والعمل على جعلها أكثر قدرة على إدماج الشباب وتأهيلهم للمستقبل، معتبراً أن هذا الملف يمكن أن يشكل مجالاً للتوافق والتقاطع بين مختلف الفرقاء السياسيين.

الصحة.. العلاج وحفظ كرامة المواطن

وفي قطاع الصحة، أقر لقجع بوجود مجهودات مهمة بذلت خلال السنوات الماضية، لكنه أكد أن التحدي الأساسي يتمثل في ضمان استفادة المواطن فعلياً من الخدمات الصحية داخل المؤسسات الاستشفائية.

وشدد على أن توفير العلاج لا ينبغي أن يكون الهدف الوحيد، بل يجب أن يرافقه الحفاظ على كرامة المواطن، بما يشمل جودة الاستقبال وحسن المعاملة وظروف التكفل بالمرضى.

واعتبر أن المستشفى الذي يطمح إليه الحزب ينبغي أن يكون فضاءً يجمع بين تقديم العلاج وصون كرامة المرتفق، باعتبار أن جودة الخدمات الصحية لا تنفصل عن طريقة التعامل مع المواطنين.

لقجع: نريد مغرباً يسير بسرعة واحدة

وتطرق المسؤول الحزبي كذلك إلى قضية الفوارق المجالية، معتبراً أن الحديث عن “المغرب ذي السرعتين” يعكس واقعاً ما زال قائماً في عدد من المناطق.

واستحضر في هذا السياق وضعية عدد من المناطق المحيطة بميدلت، حيث يمكن ملاحظة الفوارق في مستوى الخدمات والبنيات بمجرد الانتقال من المدينة إلى بعض الدواوير والمناطق المجاورة.

وأكد لقجع أن طموح الحزب يتمثل في تقليص هذه الفوارق وبناء مغرب “يسير بسرعة واحدة”، مشدداً على ضرورة استفادة مختلف المناطق من ثمار التنمية.

وقال في هذا الإطار: “ما بغيناش نمشيو بالسرعة البطيئة، ما بغيناش هادوك صحاب الباطو يجروا دوك اللي كانو غاديين بالزربة يجروهم لتحت، بغينا كلشي في بلادنا يمشي بحال التيجيفي”.

وأضاف أن الهدف يتمثل في بناء مغرب موحد ومتقدم، من شمال المملكة إلى جنوبها، مع تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بين مختلف المناطق.

برنامج انتخابي قابل للنقاش والمحاسبة

وشدد لقجع على أن البرنامج الانتخابي الذي سيقدمه حزب الأصالة والمعاصرة لن يكون مجرد مجموعة من الوعود، بل سيطرح على المواطنين باعتباره “عقداً” قابلاً للنقاش والتقييم والمحاسبة.

وأوضح أن الغاية من البرنامج هي تقديم إجابات عن الإشكالات الحقيقية التي يواجهها المغاربة، والمساهمة في مواصلة مسار التنمية وتعزيز مكانة المغرب كدولة صاعدة على المستوى الدولي.

وفي سياق حديثه عن التواصل المباشر مع المواطنين، أكد لقجع أن اللقاءات التي يعقدها الحزب بمختلف المناطق تهدف إلى الاستماع إلى المواطنين والوقوف بشكل مباشر على انتظاراتهم، مشيراً إلى تنقله بين عدد من المناطق، من بينها أكلموس وميدلت.

وأبدى استعداده لعقد لقاءات مباشرة مع السكان والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، مؤكداً أن التواصل الميداني يشكل جزءاً أساسياً من العمل السياسي الذي يراهن عليه الحزب.

ترحيب بانضمام مروان شباعتو

وفي ختام حديثه، رحب لقجع بالوافد الجديد على حزب الأصالة والمعاصرة، البرلماني السابق باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، مروان شباعتو، مشيداً بكفاءته وتجربته السياسية.

واعتبر أن شباعتو مؤهل للاضطلاع بدور مهم داخل المشهد السياسي الوطني، مؤكداً في الوقت ذاته انفتاح حزب الأصالة والمعاصرة على استقطاب كفاءات مغربية أخرى، من النساء والرجال، ممن يرغبون في المساهمة في خدمة الوطن والمواطنين.

وتأتي هذه التصريحات في سياق استعداد الأحزاب السياسية للمحطة الانتخابية المقبلة، حيث بدأت ملامح البرامج والاختيارات السياسية تتبلور، وسط تنافس متزايد حول الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل المواطنين.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...