الركراكي يعيد فتح ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025
عاد وليد الركراكي، الناخب الوطني المغربي السابق والمحلل الرياضي حالياً لدى شبكة «Canal+»، إلى الحديث عن الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المنتخبين المغربي والسنغالي، وذلك بعد نحو ثمانية أشهر من المباراة.
وتأتي تصريحات الركراكي في ظل استمرار تداعيات القضية، بعدما لجأ المنتخب السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية، عقب قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بمنح اللقب للمنتخب المغربي.
وأعرب الركراكي عن استيائه من طول فترة انتظار الحسم في الملف، منتقداً في الوقت ذاته الأحداث التي شهدها النهائي، ومعتبراً أن كرة القدم الإفريقية كانت المتضرر الأكبر من الطريقة التي انتهت بها المباراة.
وأكد المدرب السابق للمنتخب المغربي أن النهائي كان فرصة مهمة لتقديم صورة إيجابية عن كرة القدم في القارة، خاصة أنه جمع منتخبين يعتبرهما من بين الأفضل إفريقياً خلال السنوات الأخيرة.
وقال الركراكي إن المباراة كانت مرشحة لأن تكون مناسبة للاحتفال وإبراز التطور الذي عرفته كرة القدم الإفريقية، خصوصاً في ظل توفر ملاعب بمواصفات عالمية، غير أن الأحداث التي رافقت اللقاء أعادت إلى الواجهة بعض الصور السلبية المرتبطة بالكرة الإفريقية.
وانتقد الركراكي قرار لاعبي المنتخب السنغالي مغادرة أرضية الملعب عقب إعلان الحكم عن ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، معتبراً أن الخطوة لم تخدم صورة كرة القدم الإفريقية، بغض النظر عن نتيجة المباراة.
كما أشار إلى إمكانية تأثير توقف المباراة وخروج اللاعبين من الملعب على التركيز الذهني للاعبي المنتخب المغربي، مستحضراً حالة إبراهيم دياز أثناء تنفيذه ركلة الجزاء.
وتساءل الركراكي عما إذا كان توقف المباراة لنحو 15 دقيقة قد يكون أثّر على سلوك دياز وتركيزه لحظة التوجه لتنفيذ الركلة، مشيراً إلى أن فترات التوقف الطويلة يمكن أن تؤثر في تركيز اللاعبين، خاصة قبل تنفيذ ركلات الجزاء.
واستحضر في هذا السياق مباراة سابقة للمنتخب الفرنسي أمام المغرب، والتي شهدت بدورها توقفاً في اللعب، للتأكيد على التأثير النفسي المحتمل لمثل هذه الظروف على اللاعبين.
ويظل نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال واحداً من أكثر النهائيات إثارة للجدل في الكرة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، في انتظار القرار النهائي لمحكمة التحكيم الرياضي، الذي من المرتقب أن يحسم بشكل نهائي مآل القضية، بينما يظل المنتخب المغربي، وفق الوضع الحالي، حاملاً للقب القاري.









