التفاصيــــــل ///

وزارة التربية تعمم التتبع اليومي لغياب التلاميذ عبر «مسار»

قررت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعميم آلية المسك والتتبع الرقمي اليومي والآني لغياب التلميذات والتلاميذ عبر منظومة «مسار»، بمختلف مؤسسات التربية والتعليم العمومي وجميع أسلاكها، وذلك برسم الموسم الدراسي 2026-2027.

ويأتي هذا الإجراء، وفق مراسلة للوزارة، في إطار الجهود الرامية إلى تأمين الزمن المدرسي وضمان استفادة التلاميذ من كامل حصصهم وبرامجهم الدراسية، فضلاً عن تعزيز الحكامة بالاعتماد على معطيات دقيقة ومحينة، والحد من ظاهرة الهدر والانقطاع المدرسيين من خلال الرصد المنتظم للغياب.

ويتزامن تعميم هذا الإجراء مع مؤشرات أوردها التقرير الجديد للبرنامج الدولي لتقييم التلاميذ «PISA 2025»، الذي كشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عن نتائجه يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026، حيث أظهر ارتفاعاً في معدلات الغياب لدى التلاميذ المغاربة، إلى جانب تراجع في مستويات الأداء في القراءة والرياضيات.

وأفاد التقرير بأن 62 في المائة من التلاميذ صرحوا بتغيبهم عن حصة دراسية واحدة على الأقل خلال الأسبوعين السابقين للاختبار، مقابل 40 في المائة خلال دورة 2022، فيما ارتفعت نسبة التلاميذ الذين تغيبوا عن يوم دراسي كامل من 23 إلى 36 في المائة.

مسك يومي للغياب وإخبار الأسر

ودعت الوزارة المؤسسات التعليمية إلى الحرص على المسك اليومي والمنتظم لغياب التلاميذ عبر منظومة «مسار»، مع التأكد من صحة المعطيات المسجلة والمصادقة عليها وفق المساطر المعمول بها.

كما شددت على ضرورة اتخاذ التدابير المناسبة لتدارك حالات الغياب، بما في ذلك التواصل الآني مع الأسر وإخبارها بحالات الغياب المسجلة، إلى جانب تفعيل الإجراءات التربوية والإدارية المرتبطة بالغياب غير المبرر والمتكرر.

وأكدت الوزارة، في السياق ذاته، أهمية تفعيل دور خلايا اليقظة داخل المؤسسات التعليمية، بهدف رصد حالات الانقطاع والهدر المدرسيين في مراحل مبكرة والتدخل لمعالجتها، خاصة خلال الفترة الأولى من السنة الدراسية التي تعد مرحلة أساسية لتشخيص مكتسبات التلاميذ ومعالجة التعثرات.

تتبع يومي ومؤشرات جهوية

وبالنسبة إلى المديريات الإقليمية، تنص المراسلة على اعتماد تتبع يومي لمؤشرات مسك الغياب ونسبه بمختلف المؤسسات التعليمية، مع إعداد معطيات تركيبية يومية حول وضعية المسك والمواظبة، والتواصل الفوري مع المؤسسات التي تسجل تأخراً أو اختلالاً في العملية.

كما يتعين على المديريات الإقليمية اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الصعوبات والإكراهات المسجلة، وموافاة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالوضعية اليومية المتعلقة بمسك الغياب ونسبه.

وعلى مستوى الأكاديميات الجهوية، سيتم تتبع مؤشرات المواظبة ومسك الغياب من خلال إعداد تقارير جهوية يومية تتضمن معطيات حول نسب الغياب ووضعية المسك حسب المديريات الإقليمية، مع استثمار هذه البيانات لتحديد مكامن الخلل واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة.

كما ألزمت الوزارة الأكاديميات بموافاة المديرية العامة للعمل التربوي، بشكل يومي، بملفات لتتبع الغياب وفق نموذج محدد بصيغة «Excel»، تتضمن وضعيات تتبع الغياب الخاصة بكل مديرية إقليمية.

تدخل فوري عند ارتفاع نسب الغياب

وبموازاة تعميم آلية الرصد الرقمي، شددت الوزارة على ضرورة تعبئة المصالح الجهوية والإقليمية المختصة لمواكبة المؤسسات التعليمية والتدخل الفوري لمعالجة أي إكراهات تنظيمية أو تقنية قد تؤثر على انتظام عملية مسك الغياب وجودة المعطيات المسجلة.

كما سيتم استثمار لوحات القيادة والمعطيات المتوفرة عبر منظومة «مسار» لرصد الاختلالات واتخاذ التدابير المناسبة، مع تتبع المؤسسات التي تسجل نسب غياب مرتفعة أو اختلالات متكررة في عملية المسك.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه الوزارة نحو تعزيز الحكامة والرفع من جودة وموثوقية المعطيات والمؤشرات المستخرجة من منظومة «مسار»، وجعلها أداة للمساعدة في تأمين الزمن المدرسي وتحسين مؤشرات المواظبة والحد من مخاطر الانقطاع والهدر المدرسيين.

وبالتوازي مع تنزيل آلية الرصد الرقمي اليومي والآني للغياب، ستتولى المفتشية العامة والمفتشية العامة للشؤون التربوية مواكبة وتتبع العملية على المستوى المركزي.

وأكدت الوزارة أن نجاح هذا الإجراء يتطلب تعبئة مختلف المتدخلين على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية، لضمان تنزيله بشكل فعلي ودقيق ومنتظم ومستمر، بما يسمح بالتدخل المبكر لمعالجة حالات الغياب والحد من انعكاساتها على المسار الدراسي للتلاميذ.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...