الوداد يحسم لائحة أجانبه ويضع آخرين خارج الحسابات
أنهى المدرب البرتغالي باولو سيرجيو مرحلة مهمة من التحضير للموسم الجديد، بعدما باتت ملامح قائمته الخاصة باللاعبين الأجانب واضحة بشكل كبير، عقب سلسلة من الحصص التدريبية والمباريات الودية التي أتاحت له فرصة تقييم مختلف العناصر المتاحة أمامه.
واختار مدرب الوداد الرياضي خمسة لاعبين أجانب للاعتماد عليهم مع الفريق الأول، ويتعلق الأمر بالبوليفي راميرو فاكا، والكونغولي جوزيف باكاسو، والأردني نزار الرشدان، والبوركينابي يوسوفو دايو، إلى جانب الكونغولي سيلفر غانفولا، ليكتمل بذلك العدد المسموح به من اللاعبين الأجانب ضمن تركيبة الفريق الأول وفق القواعد المنظمة للمنافسات المحلية.
وبالتزامن مع ذلك، وجد النادي حلاً لوضعية المهاجم البنيني الشاب جونيور أولوغبادي، من خلال إدراجه ضمن فريق الأمل، مستفيداً من سن اللاعب الذي لا يتجاوز 19 عاماً. وتتيح هذه الخطوة للوداد الاحتفاظ بخدمات اللاعب وإمكانية الاستعانة به مع الفريق الأول، مع عدم استهلاكه أحد المقاعد المخصصة للأجانب في التركيبة الأولى.
كما برز اسم السنغالي محمد صامبو ضمن اللاعبين الشباب الذين لفتوا انتباه الطاقم التقني. فالظهير الأيسر، البالغ من العمر 19 عاماً، قدم مستويات جيدة مع فريق الأمل خلال الموسم الماضي، وهو ما جعله يحظى بمتابعة المدرب باولو سيرجيو خلال فترة الإعداد.
وكان صامبو قد انضم إلى الوداد خلال صيف 2025 قادماً من أكاديمية «يونايتد أكاديمي» بالسنغال، قبل أن يحصل على فرصة التدرب مع الفريق الأول خلال معسكري الدار البيضاء وأكادير. ورغم عدم إدراجه ضمن الخماسي الأجنبي للفريق الأول، فإن اللاعب يظل ضمن العناصر الشابة التي يمكن أن تحظى بفرصة مستقبلاً.
وفي الاتجاه الآخر، أبلغت الاختيارات التقنية عدداً من اللاعبين الأجانب بأنهم لا يدخلون ضمن مشروع المدرب للموسم الحالي، ما يفرض على إدارة النادي إيجاد حلول مناسبة لوضعياتهم، خصوصاً أن بعضهم لا يزال مرتبطاً بعقود سارية مع الفريق.
ومن بين أبرز هذه الحالات البرازيلي بيدرينهو، الذي عاد إلى الوداد بعد انتهاء فترة إعارته لفريق المجد الإماراتي الذي ينشط في دوري الدرجة الثانية. ورغم استمرار عقده مع النادي الأحمر إلى غاية يونيو 2028، فإن اللاعب لم يتمكن من إقناع الطاقم التقني بالدخول ضمن مخططاته للموسم الجديد، ليصبح مستقبله مع الفريق موضوعاً مطروحاً أمام الإدارة.
كما يعيش البرازيلي آرثر ويندروفسكي وضعية مشابهة، بعدما فشل انتقاله إلى نادي أولويز ريدي البوليفي في آخر مراحل العملية. وكان اللاعب قريباً من مغادرة الوداد والعودة إلى أجواء المنافسة مع فريق آخر، قبل أن تتوقف الصفقة، ليواصل حالياً تداريبه رفقة المجموعة التي تضم اللاعبين المرشحين لمغادرة النادي بمركب محمد بنجلون.
أما غيليرم فيريرا، فتظل وضعيته مرتبطة أيضاً بجانب رياضي وتعاقدي، خصوصاً بعد الإصابة التي تعرض لها والتي حالت دون استمراره بشكل طبيعي مع الفريق. وكان اللاعب البرازيلي قد شارك مع الوداد خلال الموسم الماضي، كما كان ضمن المجموعة التي خاضت منافسات كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة الأمريكية صيف 2025.
وتعرض فيريرا لإصابة على مستوى الرباط الصليبي الداخلي خلال مواجهة الوداد والنادي المكناسي في شهر ماي الماضي، وهو ما أبعده عن الميادين. وبالنظر إلى عدم وجوده ضمن اختيارات باولو سيرجيو، إلى جانب اقتراب نهاية عقده مع النادي خلال الصيف المقبل، فإن الإدارة مطالبة بدراسة السيناريو الأنسب لتدبير مستقبله.
ويظل ملف البوليفي موزيس بانياغوا من أكثر الملفات التي تحتاج إلى معالجة من طرف إدارة الوداد، بعدما بات اللاعب خارج المشروع التقني للفريق، في انتظار الاتفاق على صيغة تنهي علاقته بالنادي.
وكان بانياغوا قد التحق بالوداد قادماً من أولويز ريدي البوليفي على سبيل الإعارة، في صفقة تمتد إلى نهاية شهر دجنبر المقبل. غير أن وضعية اللاعب أصبحت مرتبطة بخلاف تعاقدي بين الناديين، في ملف يعود إلى الفترة التي كان فيها هشام أيت منا يرأس الوداد، الأمر الذي جعل مستقبل اللاعب مع الفريق غير واضح.
وتزداد صعوبة تدبير هذه الملفات في ظل انتهاء فترة الانتقالات في عدد كبير من البطولات، وهو ما يقلص هامش المناورة أمام الوداد لإيجاد أندية جديدة لبعض لاعبيه الأجانب الذين لم يعودوا ضمن الحسابات التقنية.
وأمام هذا الوضع، تتجه إدارة النادي إلى دراسة حلول توافقية مع عدد من اللاعبين، سواء عبر إنهاء العقود بالتراضي أو التوصل إلى اتفاقات تضمن فك الارتباط بطريقة قانونية وتجنب الدخول في نزاعات جديدة. وفي حال الوصول إلى اتفاق بالتراضي، سيكون بإمكان اللاعبين البحث عن تجارب جديدة وفق القوانين المعمول بها في البطولات التي يرغبون في الالتحاق بها، حتى خارج الفترات العادية لسوق الانتقالات، بحسب الحالات والقواعد المنظمة لكل دوري.









