التفاصيــــــل ///

المتصرفون التربويون يقاطعون مسك الغياب عبر «مسار»

مسار

دخلت نقابة المتصرفين التربويين في مواجهة مع وزارة التربية الوطنية، على خلفية المراسلة الصادرة عن الكاتب العام للوزارة بشأن تدبير ومسك غياب التلميذات والتلاميذ بشكل رقمي عبر منظومة «مسار»، معلنة مقاطعة هذه المهام، ومبررة موقفها بما تعتبره ضغطاً مهنياً متزايداً ونقصاً حاداً في الموارد البشرية، إلى جانب تحميل أطر الإدارة التربوية مسؤوليات إضافية خارج اختصاصاتها، في وقت تعرف فيه المؤسسات التعليمية تراجعاً في البنيات والأطر الإدارية المكلفة بهذه المهام.

وأعربت النقابة عن استغرابها من مضمون المراسلة الوزارية، معتبرة أن أطر الإدارة التربوية كانت تنتظر من الوزارة معالجة الإشكالات التي تراكمت داخل المؤسسات التعليمية، وتوفير الظروف الملائمة للعمل، وضمان انطلاقة مستقرة للموسم الدراسي، قبل أن تفاجأ بتعليمات جديدة مرتبطة بمسك وتتبع الغياب عبر منظومة «مسار».

وترى النقابة أن المراسلة اعتمدت، بحسب تعبيرها، أسلوباً يتضمن التهديد والوعيد بدل مقاربة تقوم على المسؤولية المؤسساتية، متسائلة عن مدى إمكانية تنفيذ هذه المهام في ظل استمرار الخصاص في الموارد البشرية وغياب عدد من البنيات الإدارية التي كانت تتولى سابقاً عملية تدبير الغياب.

واعتبر المكتب الوطني للنقابة أن الوضع الحالي يعكس فجوة بين الخطاب الرسمي حول الحكامة وجودة التدبير وبين واقع المؤسسات التعليمية، الذي تصفه النقابة بالمرتبك نتيجة استمرار مجموعة من الاختلالات، وفي مقدمتها النقص الكبير في أطر الإدارة التربوية وتزايد الأعباء الملقاة على عاتق الأطر الموجودة فعلياً داخل المؤسسات.

وفي هذا السياق، قال كمال بنعمر، الكاتب الوطني لنقابة المتصرفين التربويين، إن المراسلة الجديدة تلزم أطر الإدارة التربوية بتسجيل غياب التلاميذ بشكل مستمر وفوري عبر منظومة «مسار»، وهو ما يعني، وفق توضيحه، تتبع الغياب بشكل يومي وإدخاله مباشرة في المنظومة الرقمية.

وأوضح بنعمر أن هذا الإجراء يأتي في ظرفية تعرف فيها المؤسسات التعليمية خصاصاً كبيراً في الموارد البشرية، فضلاً عن اختفاء عدد من البنيات الإدارية التي كانت تضطلع بهذه المهام. وأشار إلى أن المؤسسات كانت تتوفر في السابق على ما يعرف بـ«مكتب الغياب»، حيث كان إطار متخصص، من أطر الدعم الإداري مثلاً، يتولى تدبير هذه العملية على الوثائق الورقية قبل نقل المعطيات إلى المنظومة الرقمية.

وأضاف المتحدث أن هذا المكتب لم يعد موجوداً في عدد من المؤسسات التعليمية، بعدما تراجع الدعم الإداري بسبب الخصاص المسجل في الموارد البشرية، ما أدى إلى انتقال جزء من مهام تدبير الغياب إلى أطر أخرى داخل المؤسسات.

وبحسب بنعمر، فإن الغياب كان يُسجل ورقياً على مستوى التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي من طرف الحارس العام، فيما يتولى الأستاذ هذه المهمة في التعليم الابتدائي داخل السجل المخصص لذلك. غير أن اعتماد المسك الإلكتروني اليوم عبر «مسار» يضيف، حسب النقابة، عبئاً جديداً على أطر الإدارة التربوية، التي تعاني أصلاً من ضغط المهام وندرة الأطر.

وأشار الكاتب الوطني للنقابة إلى أن الوضع يزداد تعقيداً عند شغور بعض المناصب الإدارية، موضحاً أن انتقال الحارس العام أو الناظر قد يترك المنصب دون تعويض، وهو ما يجعل بعض المؤسسات الإعدادية والثانوية تشتغل في بعض الحالات بمدير واحد فقط من هيئة المتصرفين التربويين.

كما لفت إلى وجود مؤسسات أخرى يتم تدبيرها عن طريق التكليف، من خلال إسناد مهام الإدارة إلى أطر قادمة من هيئة التربية والتعليم، معتبراً أن هذه الوضعية تطرح بدورها إشكالات مرتبطة بالتكوين وبمدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لتدبير المؤسسات التعليمية.

وترى النقابة أن تراكم هذه الوضعيات يضاعف الضغط على أطر الإدارة التربوية، وقد يؤدي إلى مزيد من الصعوبات في تدبير المؤسسات، خصوصاً في ظل غياب التكوين الكافي وعدم وضوح أو احترام بعض المساطر، وهو ما تعتبر أنه ينعكس في النهاية على السير العادي للمؤسسات وعلى جودة النتائج التعليمية.

وفي ما يتعلق بمؤسسات الريادة، سجلت النقابة بدورها ما وصفته بخصاص كبير في أطر التدريس، سواء داخل المؤسسات التعليمية بشكل عام أو في مدارس الريادة بشكل خاص، معتبرة أن هذا الوضع يحرم التلاميذ من الاستفادة الكاملة من حصص الدعم المكثف.

كما انتقدت استمرار بعض أشغال تأهيل مؤسسات الريادة بعد انطلاق الموسم الدراسي، معتبرة أن تزامن الأشغال مع الدراسة يؤثر على السير العادي للمؤسسات، ويطرح، من وجهة نظرها، تساؤلات بشأن مدى جاهزية المؤسسات والتخطيط المسبق لإنجاح الموسم الدراسي.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...