التفاصيــــــل ///

مراقبون دوليون يتابعون الانتخابات التشريعية بالمغرب

مراقبين دوليين

تشهد الانتخابات التشريعية المغربية المقررة اليوم الأربعاء حضوراً لعدد من بعثات المراقبة الدولية، التي تم إيفادها بدعوة من السلطات المغربية، بهدف متابعة مختلف مراحل العملية الانتخابية والاطلاع على ظروف إجراء الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج.

وتندرج الملاحظة الدولية للانتخابات ضمن الممارسات المعتمدة في عدد من الدول، حيث تتيح لجهات دولية مستقلة متابعة سير الاستحقاقات الانتخابية وفق قواعد تقوم على الحياد واحترام القوانين الوطنية، إلى جانب تقييم مدى التقيد بالمبادئ المرتبطة بالشفافية وحرية التصويت وسلامة الإجراءات.

وتشترط المبادئ الدولية المنظمة لمراقبة الانتخابات أن يتحلى أعضاء بعثات الملاحظة بالحياد والاستقلالية، وألا تكون لديهم مصالح سياسية أو اقتصادية يمكن أن تؤثر على عملهم أو على استنتاجاتهم بشأن العملية الانتخابية. كما يتعين عليهم احترام القوانين والسلطات والمؤسسات الانتخابية في البلد المضيف، وعدم التدخل في مجريات الاقتراع.

وتشمل قواعد المراقبة كذلك الامتناع عن إظهار أي تفضيل لفائدة الأحزاب أو المرشحين، وعدم استعمال الرموز أو الألوان أو الشعارات الحزبية، فضلاً عن عدم قبول أي امتيازات أو هدايا من المتنافسين السياسيين. كما يُمنع المراقبون من عرقلة أي مرحلة من مراحل العملية الانتخابية، سواء تعلق الأمر بالتحضيرات السابقة للاقتراع أو التصويت أو فرز وتجميع النتائج.

وفي هذا الإطار، تم اعتماد 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية، إلى جانب 30 هيئة ومنظمة دولية، للمشاركة في ملاحظة الانتخابات، فيما جرى تعبئة أكثر من 3000 ملاحظ، من بينهم حوالي 200 ملاحظ دولي ينحدرون من مناطق مختلفة من العالم، تشمل إفريقيا وأوروبا وآسيا والأمريكتين.

ومن بين البعثات الدولية المشاركة، توجد بعثة تابعة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، التي تضم في عضويتها 90 دولة، والتي أوفدت فريقاً لمتابعة الاستحقاق التشريعي بالمغرب. ويرأس هذه البعثة أندريه-مانيوس إيكومو، سفير جمهورية الكاميرون لدى فرنسا، وتضم في عضويتها شخصيات وخبراء من دول وحكومات أعضاء في المنظمة، من بينهم رئيسة المحكمة العليا وعضو المحكمة الدستورية في بنين، ونائب في مجلس العموم الكندي وعضو الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية.

وتتولى البعثة لقاء عدد من المؤسسات والفاعلين المعنيين بالعملية الانتخابية، إلى جانب ممثلي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والبعثات الانتخابية الوطنية والدولية، فضلاً عن عدد من الشركاء الدوليين. كما ينتظر أن ينتقل أعضاؤها إلى مجموعة من مراكز ومكاتب التصويت لمتابعة سير الاقتراع ميدانياً، على أن يتم إعداد إعلان أولي وتقرير يتضمنان أبرز الملاحظات والاستنتاجات التي تم التوصل إليها.

كما تشارك جامعة الدول العربية في ملاحظة الانتخابات التشريعية من خلال بعثة يترأسها السفير حسن حسين الهنداوي. وقد باشرت البعثة لقاءاتها مع عدد من المسؤولين والمؤسسات المعنية بالعملية الانتخابية، بهدف الاطلاع على مختلف مراحل الاستحقاق وتقييم مدى احترام الإجراءات المعتمدة للقوانين والأنظمة الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.

وتشارك كذلك الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ببعثة انتخابية تضم 20 عضواً، تترأسها إليزابيتا غارديني، حيث يشمل برنامجها عقد لقاءات مع مسؤولين عن الشؤون الانتخابية، ومؤسسات حقوق الإنسان والاتصال السمعي البصري، إلى جانب ممثلي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والجهات الدولية الموجودة بالمغرب.

وفي السياق نفسه، يشارك وفد يضم 19 عضواً يمثلون الجاليات الإفريقية المقيمة في فرنسا في متابعة الانتخابات، إلى جانب وفد تابع للمعهد الجمهوري الدولي، الذي أعلن عن إيفاد مراقبين دوليين لإجراء تقييم ميداني للعملية الانتخابية في جهتي الداخلة-واد الذهب والعيون-الساقية الحمراء.

ويأتي هذا الحضور الدولي في إطار ممارسة متداولة في المجال الانتخابي، تسمح بتبادل الخبرات ومتابعة الاستحقاقات من طرف مراقبين من جنسيات ومؤسسات مختلفة، وفق قواعد محددة تفرض الاستقلالية والحياد وعدم التدخل في العملية الانتخابية.

وتوفر الملاحظة الدولية، إلى جانب المراقبة الوطنية، آلية إضافية لرصد مختلف مراحل العملية الانتخابية وتوثيق الملاحظات المتعلقة بسيرها، مع إمكانية إعداد تقارير تتناول مدى احترام القواعد والإجراءات المعمول بها.

ويأتي اعتماد هذا النوع من الملاحظة بالمغرب في سياق قانوني يؤطر الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، ويحدد شروط اعتماد الملاحظين ومهامهم والضوابط التي يتعين عليهم الالتزام بها خلال مختلف مراحل الاستحقاق.

كما يتيح حضور المراقبين الدوليين الاطلاع المباشر على سير العملية الانتخابية في عدد من المناطق، بما فيها الأقاليم الجنوبية، ومتابعة ظروف إجراء التصويت وفرز الأصوات، إلى جانب عقد لقاءات مع مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية.

ومن المنتظر أن تساهم خلاصات البعثات المشاركة، إلى جانب تقارير الملاحظين الوطنيين، في تقديم صورة موثقة عن مختلف مراحل الاستحقاق التشريعي، مع إبقاء تقييم العملية الانتخابية مرتبطاً بالملاحظات والمعطيات التي يتم جمعها ميدانياً وبالقواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للانتخابات.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...